انتهاكات بحق ملتمسي اللجوء باليونان   
الاثنين 9/7/1431 هـ - الموافق 21/6/2010 م (آخر تحديث) الساعة 13:44 (مكة المكرمة)، 10:44 (غرينتش)

مهاجرون أثناء إضراب سابق للمطالبة بتسوية أوضاعهم القانونية (الجزيرة نت)

بالتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للاجئين، أصدرت منظمة "أطباء بلا حدود" تقريرا يثبت تأثير الاحتجاز في الصحة والسلامة العقلية للمهاجرين وملتمسي اللجوء في مراكز الاحتجاز الموجودة في اليونان. وحثّت المنظمة السلطات اليونانية على ضمان توفير ظروف معيشية لائقة للمهاجرين المحتجزين، وعلى التفكير في بدائل لاحتجازهم.

وقالت لوانا كوتسيوني نائبة رئيس بعثة منظمة أطباء بلا حدود المعنية بمشروع المهاجرين في اليونان إن تقرير المنظمة يثبت الظروف المعيشية غير المقبولة في مراكز الاحتجاز الثلاثة (باغاني في جزيرة ليسفوس، وفيلاكيو في إيفروس، وفينا في رودوبي) حيث وفرت المنظمة الدعم النفسي والاجتماعي للمهاجرين المحتجزين في الفترة من أغسطس/آب 2009 إلى يونيو/حزيران 2010. كما يبين التقرير أن الاحتجاز يفاقم الأعراض الموجودة ويساهم في الإصابة بصدمات نفسية جديدة وفي الشعور بضيق نفسي.

ويرى معظم المحتجزين الذين دعمتهم أطباء بلا حدود أن الاحتجاز تجربة مريرة وغير إنسانية وهو السبب الرئيسي في إصابتهم بالضيق والقلق.

وبحسب التقرير، فإن "العديد من المحتجزين هربوا من بلدانهم التي تمزقها الحروب على غرار أفغانستان أو العراق، باحثين عن الأمن، فيمرون برحلة طويلة محفوفة بالمخاطر ليصلوا إلى أوروبا. ولكن حال وصولهم، يتم القبض عليهم واحتجازهم في ظروف مهينة، الأمر الذي يؤدي إلى الشعور بالقلق والخوف".

وتحدث حوالي ثلث عدد المرضى الذين تقوم برعايتهم منظمة أطباء بلا حدود عما عانوه شخصيا أو شهدوه من أعمال العنف في بلدانهم الأصلية وعن حياتهم التي كانت عرضة للخطر. وعاين الأطباء النفسيون التابعون للمنظمة أعراض حالة الإجهاد ما بعد الصدمة لدى 9.5% من المرضى.

وخلال الجلسات الانفرادية، أبدى 39% من المرضى أعراض القلق، في حين أبدى 31% أعراض الانهيار النفسي.

وعلاوة على ذلك، يشير التقرير إلى أن ظروف العيش في مراكز الاحتجاز دون المعايير الوطنية والدولية. وفي أغلب الأحيان، يتم استعمال مرافق غير ملائمة، وما زالت مشكلة الاكتظاظ في بعض مرافق الاحتجاز قائمة وعادة ما تكون الظروف الصحية رديئة جدا.

ولا يسمح للمهاجرين المحتجزين بمغادرة زنزاناتهم على نحو منتظم، كما يتم الفصل بين أفراد العائلة. بالإضافة إلى ذلك، لا تتوفر أحكام خاصة بالفئات المستضعفة مثل النساء الحوامل والقاصرين وذوي الإعاقة. ولا يحصل المهاجرون وملتمسو اللجوء على معلومات ملائمة بشأن وضعهم القانوني ونظام الاحتجاز ولا يتمتعون بخدمات الترجمة الفورية.

واشتكى المهاجرون إلى فرق منظمة أطباء بلا حدود من عدم حصولهم على الرعاية الطبية الكافية وأنهم يجدون صعوبة في التواصل مع الأطباء. وغالبا ما قال المهاجرون وملتمسو اللجوء المحتجزون في مراكز الاحتجاز الثلاثة إنهم كانوا يعاملون "كالحيوانات".

وقد حثت منظمة أطباء بلا حدود السلطات اليونانية على تقييم مدى تأثير الاحتجاز على سلامة المهاجرين وملتمسي اللجوء وعلى التفكير في بدائل له خاصة بالنسبة للفئات المستضعفة.

وتعّد الخطط التي وضعتها الحكومة اليونانية لإنشاء مراكز لاستقبال الوافدين الجدد وإجراء الفحوصات لهم، أوّل خطوة إيجابية وبالتالي يتعين وضعها حيز التنفيذ.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة