انتقادات حقوقية لأحكام الإعدام في ليبيا   
الأربعاء 1436/10/12 هـ - الموافق 29/7/2015 م (آخر تحديث) الساعة 14:16 (مكة المكرمة)، 11:16 (غرينتش)

أثارت الأحكام الصادرة في ليبيا بإعدام سيف الإسلام نجل حاكم البلاد الراحل معمر القذافي وثمانية آخرين بتهم ارتكاب جرائم حرب انتقادات واسعة في الخارج.

وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش ومحام دولي كبير إن المحاكمة حفلت بالعوار القانوني وتمت وسط فوضى قانونية واسعة، مما يقوض مصداقية الأحكام. 

وحكمت المحكمة بالإعدام رميا بالرصاص -إضافة إلى سيف الإسلام- على ثمانية مسؤولين سابقين آخرين في نظام القذافي بينهم رئيس المخابرات السابق عبد الله السنوسي ورئيس الوزراء السابق البغدادي المحمودي.

كما أصدرت أحكاما بالسجن المؤبد على ثمانية مسؤولين سابقين وحكمت على سبعة بالسجن 12 عاما لكل منهم.
 
وحكمت المحكمة ببراءة أربعة من المتهمين الذين بلغ عددهم الإجمالي 37 شخصا في حين صدرت أحكام قصيرة ومتفاوتة بالسجن على الباقين.
 
ووجهت إلى المتهمين تهم تتراوح بين استخدام القوة المفرطة ضد متظاهرين غير مسلحين فضلا عن الفساد. 
وصدر الحكم على سيف الإسلام غيابيا في طرابلس إذ تحتجزه مليشيا مسلحة منذ أربع سنوات في منطقة الزنتان بعيدا عن سيطرة الحكومة المركزية.
 
ووفقا لووتش فإن محامي الدفاع لم يتمكنوا من الاطلاع بشكل كامل وبالوقت المناسب على مستندات القضية مشيرة إلى أن عددا منهم لم يتمكن من لقاء موكليهم على انفراد في حين اضطر اثنان
منهم إلى الاستقالة بعد أن تلقوا تهديدات.
 
وقال جو ستورك -نائب مدير المنظمة لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا- في بيان عبر البريد الإلكتروني "هناك تساؤلات جادة عن استقلالية القضاة والادعاء حيث لا يطبق القانون وتحظى جماعات بعينها بحماية من القانون دونما خجل".
 
من ناحيته قال المحامي البريطاني جون جونز -الذي عين لتمثيل سيف الإسلام في المحكمة الجنائية الدولية، التي لا تسمح بأحكام الإعدام- إن "محاكمة صورية" انتهت بحكم بالقتل.
 
وقال جونز لرويترز "الأمر برمته غير قانوني من البداية للنهاية، إنه قتل بحكم القضاء".
 
وتقول المحكمة الجنائية الدولية إن لديها مخاوف بشأن نزاهة وكفاءة جهاز القضاء الليبي الذي انتزع في 2013 الحق في محاكمة السنوسي في ليبيا بدلا من مثوله أمامها.

كما انتقدت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان ومقرها جنيف أحكام الإعدام تلك ورأت رافينا شامداساني -المتحدثة باسمها- أن معايير قانونية معترفا بها انتهكت خلال المحاكمة.

وأوضحت أن المحكمة لم تثبت بشكل كاف إدانة كل واحد من المتهمين على حدة مضيفة أنه كانت هناك مشاكل جادة في مسألة تواصل المتهمين مع المحامين الموكلين عنهم.

وتابعت أن نظر الجرائم التي يفترض أنها ضد الإنسانية لا ينبغي أن يتم إلا من خلال إجراءات ومحاكمة عادلة تحترم فيها حقوق المتهمين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة