مطالب حقوقية بالتحقيق في إحراق منازل بهائيين بمصر   
الجمعة 8/4/1430 هـ - الموافق 3/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 23:30 (مكة المكرمة)، 20:30 (غرينتش)

الجزيرة نت–القاهرة
 
طالبت ست منظمات حقوقية مصرية بفتح تحقيق فوري لتحديد المسؤولين عن إحراق منازل بهائيين في محافظة سوهاج جنوب البلاد.
 
وقالت تلك المنظمات فى بلاغها الذي حصلت الجزيرة نت على نسخة منه إن "هذه الاعتداءات غير المسبوقة على المواطنين البهائيين جرائم بحق المصريين جميعا".
 
ووفقا للتحقيقات الأولية التي أجرتها المنظمات فقد بدأت الأحداث مساء السبت الموافق 28 مارس/ آذار في قرية الشورانية بمحافظة سوهاج، حيث تجمهر عشرات من سكان القرية خارج منازل تقيم بها أسر بهائية، وقاموا بترديد هتافات من بينها (لا إله إلا الله، البهائيون أعداء الله) ثم بدؤوا في قذف هذه المنازل بالحجارة وتحطيم نوافذها ومحاولة اقتحامها.

وقالت المنظمات في بلاغها "رغم وصول قوات الشرطة إلى القرية بعد تلقي بلاغات من ضحايا الاعتداءات، إلا أنها اكتفت بتفريق المتجمهرين دون إلقاء القبض على أي من المتورطين في هذه الجرائم". وقد تكررت حوادث مشابهة بدرجة أقل على مدى يومي 29 و 30 مارس/ آذار.
 
"
شهود: المعتدون قاموا بتحطيم أو تعطيل مواسير المياه المتصلة بمنازلهم لمنعهم من إطفاء النيران المشتعلة في ممتلكاتهم
"
تصاعد الهجمات
وأوضحت المنظمات أنه في مساء يوم 31 مارس/ آذار تصاعدت الأحداث حين قام بعض سكان القرية والمعروفون لدى الضحايا، بقذف كرات نارية وزجاجات حارقة على منازل الأسر البهائية الخمسة المقيمة بالقرية، مما أدى إلى إحراقها جزئياً.
 
وقال سكان هذه المنازل إن "المعتدين" قاموا بتحطيم أو تعطيل مواسير المياه المتصلة بمنازلهم لمنعهم من إطفاء النيران المشتعلة في ممتلكاتهم، كما قاموا (وفقا للضحايا) بإتلاف محتويات المنازل التي قاموا باقتحامها وسرقة بعض الأجهزة الكهربائية والمواشي. ولم تنجم عن الأحداث إصابات أو خسائر بالأرواح.
 
وقالت المنظمات الحقوقية "في صباح اليوم الأول من أبريل/ نيسان أمرت الشرطة من تبقى من البهائيين من أهل القرية بمغادرتها فورا دون السماح لهم بالعودة لمنازلهم لاصطحاب الملابس أو الأدوية أو الكتب الدراسية أو الأموال أو غيرها من المستلزمات الضرورية".
 
تحريض
يُذكر أن الهجمات على البهائيين بالشورانية قد بدأت عقب عرض حلقة مسجلة من برنامج الحقيقة على فضائية دريم يوم 28 مارس/ آذار الماضي تناولت أوضاع البهائيين في مصر وظهر فيها أحدهم وهو من سكان القرية، فضلاً عن الناشطة البهائية وأستاذة طب الأسنان الدكتورة بسمة جمال موسى.
 
"
الصحفي جمال عبد الرحيم توجه بالحديث أثناء حلقة برنامج تلفزي إلى الناشطة البهائية الدكتورة بسمة موسى قائلا "دي واحدة يجب قتلها"
"
وقد شارك بالحلقة جمال عبد الرحيم الصحفي بجريدة الجمهورية المملوكة للدولة وعضو مجلس نقابة الصحفيين، والذي توجه بالحديث أثناء الحلقة المذاعة إلى الدكتورة بسمة قائلا بالنص "دي واحدة يجب قتلها".
 
وفي يوم 31 مارس/ آذار وقبل ساعات من إشعال النيران بمنازل البهائيين، نشرت الجمهورية مقالة لعبد الرحيم أشاد فيها بإقدام سكان الشورانية على قذف منازل البهائيين بالحجارة على مدى الأيام السابقة، معتبراً هذه الجرائم دليلاً على أن سكان القرية "من الغيورين على دينهم وعقيدتهم".
 
وطالبت المنظمات الحقوقية المشاركة في البلاغ أن يقوم النائب العام بالتحقيق مع الصحفي المذكور بشأن تحريضه على العنف ضد البهائيين بكل من البرنامج التلفزيوني ومقاله المنشور.
 
والمنظمات المشاركة بالبلاغ هي المبادرة المصرية للحقوق الشخصية ومركز هشام مبارك للقانون والشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان ومركز النديم للتأهيل النفسي لضحايا العنف ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان 
ومؤسسة حرية الفكر والتعبير.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة