انتقادات حقوقية لإطعام سجناء غوانتانامو بالقوة   
السبت 1434/6/17 هـ - الموافق 27/4/2013 م (آخر تحديث) الساعة 15:17 (مكة المكرمة)، 12:17 (غرينتش)
إدارة المعتقل قالت إنها ستمنع السحناء من الموت جوعا (الأوروبية-أرشيف)

تواصل إدارة معتقل غوانتانامو الأميركي في كوبا تغذية السجناء المضربين عن الطعام في إجراء تعتبره منظمات حقوقية عديدة مخالفا للمعايير الإنسانية والأخلاقية المهنية والطبية المحددة على المستوى الدولي.

وفي حين أظهرت أرقام تنشر يوميا وتشهد ارتفاعا مستمرا أن الإضراب أصبح يشمل 97 معتقلا من أصل 166 شخصا في هذا السجن، قال الناطق باسم المعتقل المقدم صموئيل هاوس "سنواصل العمل لمنعهم من الموت جوعا".

وأضاف الناطق العسكري أنه "يحق لهؤلاء المعتقلين الاحتجاج. لكن مهمتنا هي أن نؤمن لهم بيئة سليمة وإنسانية وآمنة ولن نترك سجناءنا يموتون جوعا".

ومن بين المعتقلين الـ97 المضربين عن الطعام عدد قياسي يبلغ 19 معتقلا يتم إطعامهم بواسطة أنابيب متصلة مباشرة بالمعدة عن طريق حاجز الأنف، ومن بين هؤلاء الـ19 نُقل خمسة إلى المستشفى لكنهم لم يكونوا معرضين "لخطر الموت".

وهذه الحصيلة في ارتفاع مستمر منذ انطلق التحرك الاحتجاجي في السادس من فبراير/شباط الماضي، بعد تفتيش مصاحف بطريقة اعتبرها المعتقلون مسيئة للإسلام، فضلا عن الاعتقال المستمر للسجناء منذ 11 عاما من دون توجيه اتهام ولا محاكمة.

وتثير مسألة تغذية السجناء عنوة جدلا، فقد أكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر التي أرسلت مؤخرا فريقا إلى غوانتانامو "أنه موضوع خلاف مع الولايات المتحدة".

وتمنع اللجنة ومنظمات أخرى للدفاع عن حقوق الإنسان هذه الوسيلة معتبرة أنها "مخالفة للمعايير الأخلاقية المهنية والطبية المحددة" على المستوى الدولي.

وقال خبير الشؤون الطبية في منظمة هيومن رايتس ووتش فنسنت لاكوبينو إنه "إذا عبر شخص سليم عقليا عن رغبته من الامتناع عن الحصول على الغذاء والماء، فمن الواجب الأخلاقي للطاقم الطبي احترام رغبته".

وأضاف "في هذا الإطار، تغذية شخص بالقوة لا يشكل انتهاكا أخلاقيا فحسب بل يمكن أن يعتبر تعذيبا أو سوء معاملة".

ومن جانبها، وجهت الجمعية الطبية الأميركية رسالة احتجاج أمس الجمعة إلى الكونغرس أثارت ارتياح محامي المعتقلين اللذين يطالبون بنقل السجناء وإغلاق المعتقل.

وقال المدير التنفيذي لمركز الدفاع عن الحقوق الدستورية فنسنت وارن "بتأكيدها معارضتها لتغذية المعتقلين بالقوة، وجهت الجمعية الطبية انتقادا حادا لرد إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما على هذا الإضراب عن الطعام".

وفي السياق نفسه، قالت لورا بيتر -من منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية- إن "الاعتقالات غير الشرعية من دون محاكمة في غوانتانامو مستمرة منذ أكثر من عقد من دون أي حل في الأفق، لذا من غير المفاجئ أن يشعر هؤلاء المعتقلون باليأس".

وأضافت في بيان أن إدارة أوباما "عليها ببساطة بذل المزيد من الجهود لإنهاء هذه الممارسة غير الشرعية التي ستصبغ التاريخ الأميركي بوصمة سوداء للأبد".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة