اتهام للصليب الأحمر بتجاهل أسرى فلسطين   
الخميس 1434/2/7 هـ - الموافق 20/12/2012 م (آخر تحديث) الساعة 22:52 (مكة المكرمة)، 19:52 (غرينتش)
مجموعة الشبان الذين أغلقوا مقر الصليب الأحمر في البيرة(الجزيرة)

ميرفت صادق-البيرة

أغلقت مجموعة من الشبان الفلسطينيين الخميس مقر الصليب الأحمر الدولي بمدينة البيرة وسط الضفة الغربية، واتهمت المنظمة الدولية بالتواطؤ مع الاحتلال الإسرائيلي وتجاهل أوضاع الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام.

واستبق عدة شبان من الحراك الشبابي الفلسطيني وصول موظفي اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى مقر عملهم في مدينة البيرة، الواقع قرب مقر الرئاسة الفلسطينية، وقاموا بإغلاقه وحملوا ملصقات تتهم المنظمة بالانحياز والتواطؤ.

وجاء هذا الاحتجاج في وقت تصاعدت فيه أزمة الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام، وهم أيمن شروانة المضرب منذ 173 يوما، وسامر العيساوي المضرب منذ 143 يوما. وتدهورت أوضاعهم الصحية لدرجة الخطورة الشديدة، كما قال وزير شؤون الأسرى في السلطة الفلسطينية عيسى قراقع، فيما ترفض إسرائيل الإفراج عنهم.

حالة حرجة
وأوضح قراقع في تصريح صحفي أن الأسيرين المضربين معرضان للموت المفاجئ أو الإصابة بالجلطات، مما يشكل حالة قلق حقيقي على مصيرهما، حسب تأكيدات الأطباء.

ودعا وزير الأسرى المنظمات الحقوقية إلى إنقاذ حياة الأسرى المضربين وكسر الصمت الذي يحيط "بجريمة منظمة تجري بحق أسرى اعتقلتهم إسرائيل دون أي مبرر ولأسباب غير قانونية وبشكل تعسفي".

بدورها طالبت الناشطة في الحراك الشبابي أغصان البرغوثي اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالقيام بدورها بشكل جدي حيال ما يحدث من جرائم بحق الأسرى في سجون الاحتلال خاصة المضربين عن الطعام.

وقالت البرغوثي للجزيرة نت إن على الصليب الأحمر الضغط على الاحتلال من أجل الإفراج عن الأسرى المضربين، خاصة أنهم اعتقلوا دون تهم بعد الإفراج عنهم في صفقة تبادل الأسرى، "وإلا ليرحل من فلسطين".

الشباب اتهموا للصليب الأحمر بالتواطؤ مع الاحتلال الإسرائيلي(الجزيرة)

من جانبه قال الباحث في مؤسسة الضمير لرعاية الأسرى مراد جاد الله إن دور اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن تكون راعية للقانون الدولي الإنساني في أي مكان من العالم وعليها تقع مسؤولية حماية بنود هذا القانون.

وحسب جاد الله، قد فرغ دور الصليب الأحمر من مضمونه منذ عقد الاتفاق بين الصليب الأحمر ودولة الاحتلال واكتفى بدور الوسيط خاصة في موضوع زيارات أهالي الأسرى فقط، ولم تعد اللجنة تقوم بعملها في أراض محتلة لخدمة شعب تحت الاحتلال.

وأشار جاد الله إلى أن بعثة الصليب الأحمر سحبت مؤخرا طاقمها من "ميانمار" عندما واجهت صعوبات في تقديم الخدمة للمتضررين هناك، وعلى اللجنة أن تتخذ الموقف نفسه إذا لم تعد قادرة على حماية حقوق الإنسان في فلسطين، لأن ذلك سيشكل ضغطا على دولة الاحتلال فيما يختص بموضوع الأسرى.

إضراب في القدس
في السياق وجه الحراك الشبابي دعوات لإغلاق مقرات الصليب الأحمر الدولي في كل المناطق الفلسطينية احتجاجا على تدهور أوضاع الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام وعدم التدخل للإفراج عنهم.

وبدأ خمسة شبان فلسطينيين إضرابا مفتوحا عن الطعام بمقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في القدس المحتلة الخميس بحضور شعبي حاشد وبمشاركة شخصيات وطنية وإسلامية.

وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قد أحضرت الأسير سامر العيساوي الخميس، وللمرة الثالثة خلال أسبوع، إلى محكمة الصلح في القدس لمحاكمته بدعوى "الاعتداء على رجال الشرطة"، غير أنها أسقطت التهمة والغرامة التي قررتها لذلك.

وأبلغ الأسير العيساوي محامي نادي الأسير الفلسطيني أنه منذ الغد سيكتفي بشرب الماء دون تناول أي محاليل داعمة كخطوة تصعيدية في إضرابه المتواصل عن الطعام.

واعتقل الأسيران المضربان عن الطعام أيمن الشروانة وسامر العيساوي بعد أشهر قليلة من الإفراج عنهما في صفقة تبادل الأسرى بين حركة حماس وإسرائيل في أكتوبر/تشرين الأول 2011، بدعوى خرقهما اتفاق الصفقة، وقررا الإضراب عن الطعام حتى إطلاقهما.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة