رفع الرقابة عن صحف السودان   
الاثنين 1431/8/29 هـ - الموافق 9/8/2010 م (آخر تحديث) الساعة 19:38 (مكة المكرمة)، 16:38 (غرينتش)
صحفيون شككوا بتأثير رفع الرقابة على حرية التعبير (الجزيرة نت)

قال صحفيون اليوم إن السودان أوقف الرقابة المباشرة على الصحف اليومية، لكن كثيرين شككوا في أن تكون هذه الخطوة حقيقية باتجاه حرية التعبير التي يكفلها الدستور.
 
وقال الصحفي عبد القادر الذي يعمل لدى صحيفة الميدان الناطقة بلسان الحزب الشيوعي "الرقابة رفعت أمس.. صدرت الميدان لأول مرة منذ نحو شهرين".

ومقابل هذه الخطوة، ظلت صحيفتان مغلقتين وأوقف بث الخدمة العربية لهيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي على الموجات المحلية في شمال السودان اليوم، بعد أن اتهمتها الحكومة بتهريب معدات قمر صناعي في حقيبة دبلوماسية وأنها تعمل في الجنوب دون إبلاغ السلطات المركزية.

وفي ظل الرقابة المباشرة على الصحف التي كانت تطبق قبل رفعها، قال صحفيون إن عناصر من جهاز الأمن والمخابرات كانوا يتفقدون مكاتب الصحف قبل النشر ويحذفون مقالات يعتبرونها غير ملائمة. وتم إبلاغ الصحف بأن هذه الزيارات لن تحدث.

ويقول الصحفيون إن جهاز الأمن والمخابرات كان يركز على التقارير غير المنسوبة للحكومة عن الصراع الدائر في إقليم دارفور، وعلى استفتاء عن انفصال في جنوب السودان وعلى المحكمة الجنائية الدولية التي أصدرت أمرا باعتقال الرئيس عمر حسن البشير.

وأحرز السودان تقدما ملحوظا منذ الاتفاق الذي أنهى أطول حرب أهلية بأفريقيا بين الشمال والجنوب عام 2005 باتجاه حرية الصحافة، وهو ما يكفله الدستور الجديد الذي طرح بعد اتفاق السلام.
 
"
أحد الصحفيين: الدولة لديها من القوانين لمعاقبة الصحفيين أكثر مما لديها لمعاقبة اللصوص
"
عقاب اللصوص

وقال صحفي معارض إن الرقابة المباشرة التي تفرضها أجهزة أمن الدولة أحد الأساليب لتقييد حرية التعبير. وأضاف "الدولة لديها من القوانين لمعاقبة الصحفيين أكثر مما لديها لمعاقبة اللصوص".

في المقابل رحب الأمين العام للمجلس القومي للصحافة العبيد مروح بالخطوة قائلا إن القواعد القائمة يمكنها التعامل مع أي مشكلة. وأضاف "من حيث المبدأ لم نكن مع الرقابة المباشرة على الصحف، لكننا نحث رؤساء التحرير على احترام هذه المرحلة السياسية الحساسة".

ومع ذلك ظلت صحيفتان مغلقتين، فقد منع الجهاز صحيفة رأي الشعب المعارضة وسجن ثلاثة صحفيين لفترات تتراوح بين عامين وخمسة أعوام بتهمة زعزعة النظام الدستوري. وكذلك صحيفة الانتباهة التي نشرت مقالات مؤيدة للانفصال.

وقال القائم بأعمال رئيس تحرير صحيفة أجراس الحرية فايز السليك الذي يواجه سبع قضايا رفعتها هيئات حكومية مختلفة على الصحيفة "إننا نغرق في بحر من اللوائح القانونية، وهذا لا يعني شيئا فهم سيفرضونها (الرقابة) مرة أخرى".

وأوقفت الخرطوم الرقابة المباشرة العام الماضي، لكنها عادت لفرضها بعد فترة وجيزة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة