وثيقة تدعو لإنشاء محكمة عربية لحقوق الإنسان   
الأحد 1429/12/17 هـ - الموافق 14/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 23:07 (مكة المكرمة)، 20:07 (غرينتش)
المؤتمر العربي الأول لحقوق الانسان افتتح بالدوحة الأحد (الجزيرة نت)
 
من المنتظر أن يقترح المؤتمر العربي الأول لحقوق الإنسان الذي بدأ أعماله الأحد بالعاصمة القطرية الدوحة إنشاء محكمة عربية تختص بالنظر في الجرائم المتعلقة بحقوق الإنسان في العالم العربي، وكذا دراسة مواطن تعارض الشريعة الإسلامية مع المواثيق الحقوقية الدولية.
 
وجاء الاقتراح في مسودة الخطة الإستراتيجية لجامعة الدول العربية في مجال تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها للفترة بين 2009 و2014، التي تناقشها عدة ورشات خلال أعمال المؤتمر.
 
آلية عمل
وستتكون المحكمة -حسب مقرر لجنة خبراء حقوق الإنسان التابعة للجامعة العربية طالب السقاط- من رجال قانون وقضاة عرب "مشهود لهم بالخبرة والكفاءة والنزاهة".
 
ودعا المصدر نفسه في تصريح للجزيرة نت إلى أن تكون هذه المحكمة إحدى آليات العمل العربية لا جهازا من الأجهزة التابعة للجامعة العربية، وقال "نحن نتحدث عن قضاء وينبغي أن يكون مستقلا عن الإدارات التنفيذية".
 
وأكد أن المحكمة "ستسعى إلى تعزيز وتقوية الأجهزة القضائية للدول العربية، ولن تزاحمها أو تتطاول على اختصاصاتها"، مضيفا أن هذه المحكمة لن تتدخل إلا بعد استنفاد الولاية القضائية الوطنية للدولة المعنية.
 
وليس معنى ذلك، يقول السقاط، أن تستنفد كل الطرق القضائية المتاحة في أي بلد من البلدان، بل "يكفي إثبات عدم توفر هذا البلد على قضاء فعال في ملاحقة جرائم حقوق الإنسان لكي يصبح من اختصاص المحكمة العربية النظر في قضايا من هذا النوع في هذا البلد".
 
دراسة شاملة
وفي موضوع آخر كشف السقاط أنه ستتم الدعوة في المؤتمر إلى إعداد دراسات تتضمن حصر وتحديد أوجه التعارض والاتفاق بين الشريعة الإسلامية والمعايير الدولية لحقوق الإنسان.
 
وأكد أن المنظومة العربية والإسلامية "بحاجة إلى دراسة شاملة ومستفيضة يشارك فيها فريق من الخبراء والعلماء العرب سواء في الشريعة الإسلامية أو في علم الاجتماع، تبحث عن مواطن تعارض الشريعة الإسلامية مع المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، وعن الإضافة النوعية التي يمكن أن تضيفها الشريعة والفقه الإسلاميان لهذه المواثيق".
 
وأشار إلى أن هناك "عدة حقوق ثابتة وفعالة وذات وزن في الإسلام وليست معروفة في المواثيق الدولية مثل حقوق الضيف وحقوق الجوار وحقوق الوالدين"، مضيفا أن هذه الحقوق يمكن نقلها كي تعزز المواثيق الدولية بدل الاكتفاء بالقول إن هذه المواثيق تتعارض مع الشريعة الإسلامية في عدة جوانب".
 
وتهدف الخطة العربية المذكورة -حسب معديها- إلى مأسسة العمل العربي في مجال حقوق الإنسان وتوحيد وتوضيح أهداف ووسائل النهوض بواقع حقوق الإنسان والحريات الأساسية في العالم العربي.
 
وتقترح الخطة -التي ينتظر أن يبدأ تنفيذها في أبريل/ نيسان القادم- إعلان يوم 16 مارس/ آذار من كل عام يوما عربيا لحقوق الإنسان، وهو التاريخ الموافق لدخول الميثاق العربي لحقوق الإنسان حيز التنفيذ.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة