اتهامات لإسرائيل بانتهاك المقدسات   
الأحد 1430/8/25 هـ - الموافق 16/8/2009 م (آخر تحديث) الساعة 17:31 (مكة المكرمة)، 14:31 (غرينتش)
الاحتلال الإسرائيلي يتعمد انتهاك حرمة المسجد الأقصى (الجزيرة-أرشيف)  

اتهمت مؤسسة حقوقية فلسطينية إسرائيل باستهداف المساجد والبيوت والمؤسسات المدنية المجاورة لها خلال حربها الأخيرة على قطاع غزة وتعمد قصفها وتدميرها، داعية الهيئات الحقوقية الدولية للعمل على وقف تلك الانتهاكات.
 
ووصفت مؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان بنابلس ادعاءات الاحتلال الإسرائيلي لتبرير جرائمها بوجود مسلحين فلسطينيين داخل المساجد، بالواهية.
 
وقالت المنظمة في دراسة توثيقية توصلت الجزيرة نت لنسخة منها، إن من يلجأ إلى المساجد التي يتم قصفها هم من قصف الاحتلال بيوتهم من النساء والأطفال والشيوخ.
 
وشددت المؤسسة على أنه وفقا لقواعد القانون الدولي فإن وجود مقاومة مسلحة لا يبرر على أي نحو كان استخدام تلك القوة المفرطة، محملة قواته مسؤولية عن حماية "المدنيين الفلسطينيين في جميع الأحوال".

وأشارت المنظمة إلى أن الاحتلال الإسرائيلي تعمد خلال عدوانه الأخير على  قطاع غزة قصف وهدم نحو 41 مسجدا، وألحق الأضرار بعشرات المساجد ودور العبادة والمقابر الإسلامية الأخرى .
 
واعتبرت أن هذه السياسة تأتي في إطار مواصلة الاحتلال استهدافه للمقدسات الإسلامية والمسيحية التي بلغت ذروتها خلال انتفاضة الأقصى.
 
جرائم حرب
وقدمت المؤسسة في هذا الصدد رصدا لأبرز الانتهاكات الإسرائيلية ضد المقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين خلال في الفترة الممتدة من الصيف الماضي إلى الوقت االحالي.
 
وأكدت أن هذه الانتهاكات المتعمدة التي وصفتها بجرائم الحرب الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، تعكس مدى استخفاف تلك القوات بأرواح المواطنين الفلسطينيين وأماكنه المقدسة.
 
ولاحظت في هذا الصدد أنه "في الوقت الذي يشدد الجيش الإسرائيلي قبضته على مدينة القدس المحتلة والمسجد الأقصى ويمنع مئات المصلين من الدخول إليه والصلاة فيه، فإنه يسمح للمستوطنين والأجانب والسياح الغربيين بالدخول إلى ساحاته مما يهدد قدسية المكان ويثير حساسية شديدة لدى المسلمين".
 
واعتبرت أن ذلك يعتبر مخالفا للعديد من المواثيق والقوانين الدولية واتفاقيات لاهاي وجنيف التي تطالب بضرورة حماية هذا الحق وعدم انتهاك حرمة وقدسية الأماكن المقدسة لدى الشعوب المختلفة، وتؤكد أيضا ضرورة الحفاظ على الأوضاع الثقافية والتراثية في أي بلد.
 
ودعت المنظمة في هذا الإطار جميع المؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية إلى العمل الجاد والفاعل من أجل وقف هذه الجرائم، ودفع إسرائيل للالتزام واحترام الاتفاقيات الدولية في هذا الموضوع.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة