تسوية تعيد أميناتو إلى المغرب   
الجمعة 1431/1/2 هـ - الموافق 18/12/2009 م (آخر تحديث) الساعة 3:04 (مكة المكرمة)، 0:04 (غرينتش)
أميناتو اعتبرت بعد مغادرتها المستشفى أن عودتها إلى العيون انتصار للقانون الدولي (الفرنسية)

أسدل الستار على قضية الناشطة الصحراوية المضربة عن الطعام في جزر الكناري الإسبانية أميناتو حيدر منذ أكثر من شهر بعد التوصل إلى تسوية تسمح بعودتها إلى مدينة العيون مسقط رأسها.

ووصلت أميناتو اليوم إلى العيون كبرى محافظات الصحراء الغربية على متن طائرة خاصة قادمة من مطار مدينة لانثاروتي –إحدى جزر الكناري- بعد أن نقلت إليها من أحد المستشفيات.
 
وكانت الناشطة الصحراوية قد نقلت في وقت سابق أمس للمستشفى جراء معاناتها من آلام حادة في المعدة والبطن بعد مضي يومين من الشهر الثاني من الإضراب عن الطعام.

وقالت أميناتو للصحفيين وهي تغادر المستشفى بسيارة إسعاف "هذا انتصار للقانون الدولي, لحقوق الإنسان, للعدالة الدولية، ولقضية الصحراء الغربية.

وأكد سفير البوليساريو في الجزائر –حيث مقر المنظمة- إبراهيم غالي التوصل إلى تسوية دون أن يضيف أي تفاصيل.
 
وقال مراسل الجزيرة في الرباط إن الاتفاق يقضي بأحد أمرين: إما منح أميناتو وثيقة سفر تتيح لها السفر والعودة مع اشتراط المغرب أن لا تقوم بأي نشاط سياسي يخالف القوانين المغربية. أو منحها جواز سفر مغربيا في حال قبلت الاعتراف بجنسيتها المغربية وما يترتب على ذلك من شروط المواطنة والولاء للوطن.

وبدأت أميناتو حيدر التي تطالب باستقلال الصحراء الغربية عن المغرب، إضرابا عن الطعام في مطار لانثاروتي منذ 32 يوما احتجاجا على رفض السلطات المغربية إدخالها إلى الوطن بعد عودتها من رحلة إلى الخارج، حيث صادرت جواز سفرها ووضعتها على متن طائرة نقلتها إلى جزر الكناري.

مشاورات دبلوماسية
وكشفت مصادر إعلامية إسبانية أن المغرب أرسل وفدا رفيع المستوى إلى الولايات المتحدة في مسعى للتفاوض من أجل التوصل إلى حل لقضية الناشطة الصحراوية التي أحرجت الحكومة الإسبانية.

وقالت المصادر إن اثنين من المستشارين المقربين من الملك المغربي محمد السادس أجريا محادثات مع مسؤولين أميركيين في واشنطن يومي الثلاثاء والأربعاء، وإن الأطراف المعنية كانت تطلع الحكومة الإسبانية على نتائج هذه المشاورات.

وكان رئيس الوزراء الإسباني خوسيه ثاباتيرو قد أعرب الأربعاء عن أمله وثقته في حل هذه المشكلة سريعا، لافتا إلى وجود تحرك دبلوماسي بهذا الصدد لكنه رفض الإفصاح عن مزيد من التفاصيل.

يشار إلى أن العديد من الشخصيات المعروفة في إسبانيا حملت ثاباتيرو المسؤولية في حالة وفاة الناشطة أميناتو (43 عاما)، كما اتهمت الصحف والمعارضة الحكومة بالعجز لسماحها للسلطات المغربية بترحيلها إلى إسبانيا.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة