انطلاق "حرية الرأي والتعبير" بالجزيرة   
الأحد 1430/11/7 هـ - الموافق 25/10/2009 م (آخر تحديث) الساعة 16:20 (مكة المكرمة)، 13:20 (غرينتش)
أربعون إعلاميا عربيا يناقشون حرية الرأي والتعبير بالدوحة (الجزيرة نت)

افتتحت صباح الأحد بالعاصمة القطرية الدوحة، أشغال ورشة العمل الخاصة بحرية الرأي والتعبير بالوطن العربي، بمشاركة أربعين إعلاميا من مختلف الدول العربية.
 
وكان قسم الحريات العامة وحقوق الإنسان بشبكة الجزيرة قد أعلن عن تنظيم ورشة العمل "حرية الرأي والتعبير في الدول العربية.. الواقع والطموح" بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) ومركز الدوحة لحرية الإعلام واللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بقطر.
 
وتهدف هذه الورشة بحسب منظميها إلى "تعزيز حرية الرأي والتعبير باعتبارها الأساس في بناء مجتمع ديمقراطي".
 
وناقش المشاركون في اليوم الأول عدة قضايا تتعلق بالصحافة والحريات، وجاءت الجلسة الأولى تحت عنوان: "حرية الصحافة والرأي والتعبير في دول الخليج، الواقع والطموح"، ألقى المداخلة رئيس اتحاد الصحافة الإماراتية الأستاذ محمد يوسف.
 
وتناولت الجلسة الثانية من الورشة "العلاقة بين حرية الصحافة والرأي والتعبير وحقوق الإنسان"، وألقى المداخلة الناطق الرسمي باسم اللجنة العربية لحقوق الإنسان الدكتور هيثم مناع، وسلّطت الجلسة الثالثة والأخيرة في اليوم الأول الضوء على "آليات حقوق الإنسان ودورها في تعزيز حرية الصحافة والرأي والتعبير" ألقاها مستشار اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان الدكتور بوطاهر بوجلال.
 
وضاح خنفر (يمين) يحذر من الخطر الآتي من داخل المهنة (الجزيرة نت)
محنة وفتنة
وكان المدير العام لشبكة الجزيرة وضاح خنفر قد افتتح أشغال ورشة العمل، وأشار في كلمته إلى الصعوبات التي يعيشها الإعلامي في وطننا العربي، وقال "الإعلاميون اليوم يعيشون في محنة وفتنة".
 
وأضاف "أضحى الإعلامي يُطارَد في رزقه وفي جواز سفره، وصار الصحفي يعاني التضييق والترهيب بشتى الأساليب قبل النشر وبعده".
 
وانتقد خنفر بشدة ما سماه "الخطر القادم من داخل المهنة"، وقال "الإعلامي الذي يهاجم زميله الصحفي هو أخطر من السياسي الذي يهاجم الإعلامي".
 
وأضاف "رغم ذلك يوجد اليوم العديد من الإعلاميين هم أقرب للناس من السلطة" لأن "السلطة الحقيقية هي في أيدي الناس".
 
ودعا خنفر الإعلاميين إلى العمل مع المنظمات المدنية ومنظمات حقوق الإنسان" التي تكافح شتى أصناف الديكتاتوريات والحيد عن الصواب".

وفي كلمته، التي ألقاها نيابة عنه ممثل اليونسكو إبراهيم الزبيدي، أثنى مدير مكتب منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم بالدوحة الدكتور حمد بن سيف الهمامي، على ما تحقق في مجال حقوق الإنسان مثمّنا الدور الذي توليه الدولة لهذا الحقل.
 
وقال الهمامي إن "منظمة اليونسكو تتابع بإعجاب وتقدير ما تحقق في دولة قطر في مجال حقوق الإنسان عامة ومجال الحق في حرية التعبير خاصة".
 
وشدد المتحدث على حرص المنظمة "رفع كفاءة الإعلاميين"، وكشف في كلمته على سعي اليونسكو "تدريب وتثقيف الإعلاميين في جميع المجالات، حتى يُسهموا في نشر العلم وحرية التعبير" بحسب تعبيره.
 
المشاركون في الورشة ركزوا على قضايا الصحافة والحريات (الجزيرة نت)
بين الأمس واليوم

وفضلت نائبة المدير العام لمركز الدوحة لحرية الإعلام مريم الخاطر، استهلال كلمتها الافتتاحية بلفتة تاريخية لقضايا حقوق الإنسان في الوطن العربي، وقالت إن طرح هذه القضايا زمن الاستعمار كان "باعتبارها حقوقا قومية ونضالا جماعيا وليست حقوقا فردية أو فكرية".
 
إلا أن هذه القضايا أخذت تأخذ منحى آخر عندما حصلت الدول العربية على استقلالها -تقرر المتحدثة- أي "على المستوى الشخصي للمواطن بصفتها حقا أساسيا من حقوقه كإنسان له حرية التعبير والرأي سياسيا وصحفيا وأكاديميا وفكريا وفنيا".
 
وأضافت "لم يعد نضالا يواجه فيه سلطة المستعمر بل سلطته الوطنية".
 
وشددت المتحدثة على عدم وجود وضع عربي معين يسهل احتواؤه في إطار موحد، بل إن "هناك أوضاعا مختلفة اختلافا كبيرا تكتنفها صعوبات عدة" على حد تعبيرها.
 
وأضافت "إن وضع القانون السائد في كل بلد يعتبر من القضايا الشائكة والحساسة، حيث يختلف الوضع من بلد عربي إلى آخر".
 
من جانبه، اعتبر نائب رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر يوسف عبيدات، قضايا حقوق الإنسان "وحدة لا سبيل إلى تجزئتها" وشدد في مداخلته على بقاء حرية الإنسان "قيمة جوهرية كامنة في أعماق ذاته الإنسانية تدعو إليها فطرته".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة