انتهاكات متزايدة لحقوق العمال الفلسطينيين   
الثلاثاء 1433/6/10 هـ - الموافق 1/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 14:16 (مكة المكرمة)، 11:16 (غرينتش)
عمال فلسطينيون في مستوطنة عتصيون بالضفة (الجزيرة نت)

 

عوض الرجوب-الخليل

تشكل نسبة المشاركة بالقوى العاملة للأفراد (15 سنة فأكثر) بالأراضي الفلسطينية نحو 43%، في حين يزيد معدل البطالة في هذه الشريحة عن 21% حيث يبلغ حوالي 222 ألف عاطل عن العمل، وفق معطيات نشرها الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني بمناسبة يوم العمال العالمي.

وعن توزيع العمال أظهرت المعطيات أن ما لا يقل عن 550 ألف عامل فلسطينيي كانوا مستخدمين بأجر العام الماضي، 300 ألف منهم يعملون بالضفة الغربية و177 ألفا بقطاع غزة و69 ألفا بإسرائيل و12 ألفا يعملون بالمستوطنات، لكن أرقام الاتحاد العام لعمال فلسطين أعلى من ذلك.

وبالإضافة لنسبة الفقر بين المستخدمين بأجر التي تصل إلى 22%، يؤكد نقابيون تزايد الانتهاكات لحقوق العمال الفلسطينيين سواء من قبل أرباب العمل بالأراضي الفلسطينية، أو في إسرائيل حيث يتعرض الآلاف منهم للملاحقة والإذلال على المعابر وفي أماكن العمل.

واقع ومعطيات
ووفق جهاز الإحصاء فإن نسبة المستخدمين بأجر بالقطاع الخاص تصل قرابة 52%، نحو 34% منهم يعملون بالقطاع الحكومي و14% يعملون بإسرائيل والمستوطنات.

أما معدل الأجر اليومي الحقيقي للمستخدمين الفلسطينيين بأجر فبلغ خلال 2011 حوالي 69 شيكلا (نحو 18 دولارا) بالأراضي الفلسطينية، ويحصل حوالي ربع المستخدمين فقط على التقاعد ومكافأة نهاية الخدمة وإجازات سنوية ومرضية مدفوعة الأجر.

من جهته وصف الأمين العام لاتحاد عمال فلسطين شاهر سعد، واقع العمال بالضفة وقطاع غزة بأنه صعب جدا، مشيرا إلى انتهاكات متزايدة لحقوقهم لدى أصحاب العمل الفلسطينيين.

طابور من العمال الفلسطينيين على معبر ميتار بجنوب الضفة (الجزيرة نت)

وحدد الانتهاكات بعدم تطبيق قانون العمل الفلسطيني واستغلال القانون للمصالح الشخصية وعدم تنفيذ ما جاء فيه، وخاصة الحد الأدنى للأجور والحماية الاجتماعية للعمال والعاملات، معتبرا عدم وجود حد أدنى للأجور (لا يقل عن 700 دولار) أكبر عقاب جماعي للطبقة العاملة.

وأعرب سعد في حديثه للجزيرة نت عن أسفه لتراجع الحكومة الفلسطينية عن وعود أصدرتها  بشأن قانون الحد الأدنى للأجور، الأمر الذي يزيد نسبة الفقر بين صفوف الطبقة العاملة.

وشدد على أن الحديث عن مقاومة العمل بالمستوطنات والعمل غير القانوني داخل إسرائيل ووقف هجرة العمال إلى الخارج يتطلب إعطاء بريق أمل لهؤلاء في ظل ما يتجرعونه من مرارة ورواتب مذلة "خاصة مع ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة".

العمل في إسرائيل
إ
لى ذلك تفيد معطيات الاتحاد -حسب أمينه العام- بأن 23 ألف فلسطيني يعملون بتصاريح عمل داخل إسرائيل، و35 ألفا آخرين يعملون بتصاريح تجارية، و17 ألفا آخرين عن طريق التهريب، وما لا يقل عن 35 ألفا بالمستوطنات.

وأوضح أن أبرز الانتهاكات التي يتعرضون لها تتمثل بالتمييز بالأجور وزيادة ساعات العمل والنصب والاحتيال والمساومات والابتزاز، إضافة إلى الإذلال والتفتيش المهين على المعابر.

وأكد سعد تزايد حالات التعرض للعمال من قبل أجهزة الأمن الإسرائيلية التي تبتز الكثير منهم وترهن استمرار منح تصاريح العمل لهم بإعطائهم معلومات لهذه الأجهزة، مشيرا إلى سحب تصاريح العمل من عشرات منهم لرفضهم التعاون مع الأجهزة الأمنية الإسرائيلية.

بدوره يؤكد الباحث الميداني بمنظمة بتسيلم الإسرائيلية موسى أبو هشهش  تعرض بعض العمال وخاصة من صغار السن للابتزاز من خلال عرض المخابرات الإسرائيلية عليهم التعاون معها مقابل منحهم تصاريح عمل، إضافة إلى اعتداءات عنصرية.

وأضاف أن كثيرا من العمال يدفعون مبالغ كبيرة مقابل تصاريح العمل، ويتعرضون للاستغلال من المقاولين الفلسطينيين والإسرائيليين الذين يعطونهم الحد الأدنى من الأجور ويتقاسمون الباقي.

وأكد الباحث الحقوقي تعرض العاملين داخل إسرائيل لاعتداءات نوعية منها النهش بالكلاب البوليسية المرافقة للجيش من خلال كمائن، والاعتداء عليهم بالضرب والاعتقال.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة