وثيقة لرفض حصار الشعوب بغزة   
الأربعاء 1432/12/28 هـ - الموافق 23/11/2011 م (آخر تحديث) الساعة 6:33 (مكة المكرمة)، 3:33 (غرينتش)

صورة جماعية خلال إطلاق الإعلان العالمي لرفض حصار الشعوب من غزة (الجزيرة نت)

ضياء الكحلوت-غزة

أطلق أكثر من مائة برلماني دولي وعلماء دين مسلمين ونشطاء عرب قدموا إلى قطاع غزة ضمن وفد ربيع الحرية اليوم الثلاثاء، الإعلان العالمي لرفض حصار الشعوب، الذي سيودع لاحقا كوثيقة تاريخية في مجلس حقوق الإنسان الأممي.

 

وجاء الإعلان ضمن زيارة الوفد -الذي يمثل 40 دولة وتستمر زيارته ثلاثة أيام-  الاطلاع على أوضاع القطاع مع استمرار الحصار الإسرائيلي، في ظل مشاركة سياسية رسمية وشعبية وممثلين عن القوى الوطنية والإسلامية، ويعد الإعلان خطوة متقدمة على طريق كسر الحصار.

 

ودعت وثيقة الإعلان حكومات العالم ومنظمات حقوق الإنسان إلى توظيف كل الوسائل السلمية لإجبار الاحتلال الإسرائيلي على إنهاء حصاره لغزة، والتأكيد على ضرورة بذل كل الجهود والإجراءات الواجبة من عقوبات اقتصادية ومقاطعة ثقافية وخطوات دبلوماسية ضد الاحتلال.

 
وطالبت الوثيقة بضرورة وضع حد للحظر المفروض على الصادرات من قطاع غزة، وعلى الواردات ذات الصلة بالرعاية الصحية والمواد الصناعية ومواد البناء، مشددة على ضرورة رفع جميع وسائل السيطرة على المياه الإقليمية للقطاع.

 

واستنكر البرلمانيون في إعلانهم رفض المجتمع الدولي لخيارات الشعب الفلسطيني في انتخاباته السابقة، مؤكدين ضرورة احترام إرادة الشعب الفلسطيني في الانتخابات القادمة، والالتزام بالعمل مع ممثليه المنتخبين.

 

وتعهد الموقعون على الإعلان العالمي لرفض حصار الشعوب بإيصال صوت غزة وصورتها الحقيقية إلى العالم وإلى برلماناتهم وشعوبهم، مستنكرين في ذات الوقت ممارسات الاحتلال ضد المدنيين الفلسطينيين والتصعيد العسكري ضدهم.

 



هنية أكد أن إسرائيل تعيش عزلة سياسية (الجزيرة نت)
اشتداد العزلة

وفي تصريحات للجزيرة نت على هامش إطلاق الإعلان، قال رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية إن زيارة الوفد البرلماني الدولي والعربي لغزة دليل على استمرار واشتداد العزلة التي تعيشها إسرائيل.

 

وأكد هنية أن الوفد التضامني يحمل رسائل مختلفة أهمها للاحتلال الإسرائيلي بأن العالم ضاق ذرعا من سياسات الأوهام والكذب التي يسوقها، وأنه لا بد من إنهاء الحصار بكافة أشكاله على أكثر من مليون وثمانمائة ألف فلسطيني.

 

من جانبه أكد النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي أحمد بحر في كلمة المجلس بالإعلان أن الرباعية الدولية بقيادة الأمم المتحدة تفرض حصارا شاملا على الشعب الفلسطيني، بعد أن خاض انتخابات حرة ونزيهة شهد لها الجميع.

 

وشدد بحر على أن الولايات المتحدة الأميركية ما زالت تدعم إسرائيل في حصارها "غير الأخلاقي"، مشيراً إلى أن الاحتلال يمعن في سياسته التعسفية المستمرة ضد الشعب الفلسطيني بالضفة وغزة والقدس.

 

ودعا بحر المجتمع الدولي وأحرار العالم إلى مقاضاة إسرائيل بما ارتكبته من جرائم حرب خلال عدوانها الأخير على قطاع غزة.

 

 سلطان دعا العلماء لنصرة غزة والتحريض على التضامن معها (الجزيرة نت)
دور العلماء

من جهته قال الداعية المصري صلاح سلطان المشارك في الوفد إن العلماء المسلمين يجب أن يكونوا في طليعة الصفوف، وأسبق الناس لكسر الحصار وإنهائه عن أهل غزة، مؤكدا أن العلماء مطلوب منهم نصرة غزة والتحريض على استمرار التضامن معها.

 

وأضاف سلطان للجزيرة نت أن الأنظمة العربية التي رضخت لما سماها الإملاءات الصهيونية والأميركية لن تستمر على كراسيها طالما استمرت على مواقفها، داعياً إلى العودة للمقاومة العربية ضد المحتل، ووقف الرهان على قضية التسوية التي وصفها بالمذلة.

 

ووجه سلطان كلمة لأهل غزة بأن عليهم الانتظار إلى ما بعد الانتخابات في مصر ليروا كيف أن ثورة مصر وشعبها لم ينسوهم، ملمحاً إلى أن عسكر مصر الحاكمين يجاملون غزة ولا يرفعون الحصار عنها.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة