نظام دمشق يدمّر الأحياء المناهضة له   
الثلاثاء 1433/11/10 هـ - الموافق 25/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 11:32 (مكة المكرمة)، 8:32 (غرينتش)

اتهم ناشطون سوريون نظام الرئيس بشار الأسد باتباع أسلوب ممنهج لتدمير الأحياء والبيوت في كل المدن والقرى، وهو ما يمكن أن يصنف جرائم ضد الإنسانية.

وتبدو بعض الأحياء التي تعرضت للقصف أحيانا وكأنها تعرضت لزلزال شديد، كما هو حال حي القابون بدمشق.

ووفقا لهؤلاء الناشطين فقد تم تدمير مئات المنازل والمتاجر في الحي الذي شهد أيضا مجازر عدة سقط خلالها عشرات القتلى.

وبحسب النشطاء، يتعرض حي القابون لأشكال مختلفة من العقاب الجماعي على يد النظام السوري، وذلك بسبب مشاركة بعض سكانه في المظاهرات المناوئة للنظام ولاحتضانه عناصر من الجيش السوري الحر.

وتتلخص أبرز أشكال معاقبة الحي في حملة تجريف وهدم لمنازله جرت بشكل منظم، وبعضها تم فوق رؤوس ساكنيها، وهو ما أسفر عن 225 قتيلا جرى توثيقهم منذ بداية الثورة، بالإضافة إلى عشرات آخرين لم يتم التعرف على جثثهم، حسب الناشطين.
 
وشمل التدمير، وفق الناشطين، أكثر من خمسمائة مبنى يسكنها نحو 1700 عائلة، فضلا عن 1200 متجر. وقد استخدم النظام أحيانا دباباته في عمليات الهدم والتجريف التي شملت الأشجار كذلك.

ويكتسب الحي -الذي يوصف بمدخل دمشق الشمالي- أهميته من كونه يضم العديد من مراكز القيادة والثكنات العسكرية والأفرع الأمنية.

ويشير ناشطو الثورة إلى أن التدمير الذي يتعرض له الحي يكون أحيانا نتيجة لانشقاقات عسكرية تشهدها جنباته.

وكان القابون من أوائل أحياء دمشق التي تعرضت لقصف المدفعية الثقيلة والمروحيات بعد انطلاق الثور، وشهد ست مجازر كانت حصيلة آخرها 46 قتيلا.

وتحيل عمليات التدمير هذه في هذا الحي الدمشقي إلى ما تعرضت له مدن كثيرة جراء مناصرتها الثورة على غرار حمص التي تحولت إلى أطلال وهجّر معظم سكانها. 

وكانت بعثة المراقبين الدوليين في سوريا قد أكدت استخدام النظام لمروحياته وطائراته في تدمير منازل بعض النشطاء المناهضين له.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة