انتحار أميركي أسود متأثرا بمعاناته في السجن   
الثلاثاء 1436/8/22 هـ - الموافق 9/6/2015 م (آخر تحديث) الساعة 13:34 (مكة المكرمة)، 10:34 (غرينتش)

انتحر شاب أميركي أسود بعد عامين من خروجه من سجن في نيويورك، حيث أمضى ثلاث سنوات من المعاناة وسوء المعاملة دون محاكمة، بعد أن أصبح رمزا للمطالب بإصلاح السجن الذي كان معتقلا فيه لثلاث سنوات.

وبعد عدة محاولات فاشلة للانتحار داخل السجن، شنق كاليف براودر (22 عاما) نفسه في منزله، حيث عثرت عليه والدته جثة هامدة السبت، وفق ما أعلنته عائلته.

وسبق أن أدلى براودر بشهادته عن الإساءات التي تعرض لها في السجن طوال ثلاث سنوات، بينها سنتان في السجن الانفرادي، كما تحدث عن تعرضه للضرب من قبل سجناء آخرين وحراس، مما تسبب بإطلاق سلسلة إصلاحات لاستئصال العنف المستشري في هذا السجن ومنع حبس القاصرين في زنزانة انفرادية.

وكان براودر قد تحول إلى رمز للناشطين المطالبين بإصلاح سجن رايكرز آيلاند، والمنددين بالانتهاكات التي ترتكب داخل السجن الضخم المبني على جزيرة في وسط نهر قرب مانهاتن بنيويورك، كما أثارت القضية تعاطفا واسعا في أوساط الرأي العام، وتبناها فنانون وسياسيون، بينهم مغني الراب جاي زي، والمرشح للانتخابات التمهيدية للحزب الجهوري راند بول.

مسؤولية إدارة السجن
من جهتها، حمّلت عائلة براودر إدارة السجن مسؤولية انتحار ابنها نتيجة المعاملة السيئة التي تعرض لها، وقالت العائلة في بيان إنه "لم يتمكن من تخطي الألم والندوب التي خلفتها تجربته في الزنزانة الانفرادية".

وأضافت "نطالب رئيس البلدية (بيل دي بلازيو) وجميع المسؤولين في مدينة نيويورك بضمان ألا يضطر أحد في نيويورك لأن يقاسي ما قاساه كاليف".

وبدوره، قال دي بلازيو إنه "ليس هناك أي مبرر لمرور باودر بهذه المحنة"، معتبرا أن "موته المأساوي" هو تذكير بواجب السلطات في مواصلة العمل على تقديم خدمات الصحة النفسية للكثير من سكان نيويورك الذين يحتاجون إليها. 

وأضاف أن قضيته ساهمت في إدخال إصلاحات عدة على سجن رايكرز آيلاند، ومؤكدا أن انتحاره "لم يذهب سدى".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة