محاكمة خمسة ناشطين بالإمارات   
الاثنين 1432/10/29 هـ - الموافق 26/9/2011 م (آخر تحديث) الساعة 22:45 (مكة المكرمة)، 19:45 (غرينتش)
ناشطون في الإمارات يطالبون بانتخابات حرة وتوزيع عادل لثروة النفط (الفرنسية)

مثل خمسة ناشطين سياسيين أمام محكمة في أبو ظبي على خلفية مطالبتهم بإصلاحات ديمقراطية وسياسية في الإمارات العربية المتحدة، وذلك بعد يومين من إجراء انتخابات مجلس الشورى في البلاد.
 
وكانت السلطات الإماراتية قد اعتقلت الناشطين الخمسة بعد أن وقعوا عريضة على الإنترنت تطالب بتغييرات دستورية، وإجراء انتخابات حرة، وتوزيع عادل لثروة النفط.
 
واتُّهم الناشطون الخمسة بجرائم تمس أمن الدولة وإهانة حكام البلاد، واستغلال منبر إلكتروني للتآمر على الدولة.
 
ومن بين الناشطين الموقوفين المدون المعروف أحمد منصور، والأستاذ الجامعي المتخصص في الاقتصاد ناصر بن غيث المحاضر في فرع جامعة السوربون في أبو ظبي.
 
محاكمة سرية
وجرت جلسة اليوم الاثنين في المحكمة الاتحادية العليا في أبو ظبي دون السماح لوسائل الإعلام بتغطيتها فيما طوقت الشرطة مقر المحكمة، كما شوهدت عناصر أمنية مسلحة في البهو الخارجي للمحكمة التي عادة ما تنظر في محاكمات المتهمين بجرائم الإرهاب وقضايا أمن الدولة.
 
فقد طلبت السلطات الأمنية المختصة من الصحافيين وممثلي الجمعيات الحقوقية الدولية -من منظمة حقوق الإنسان (هيومان رايتس ووتش) ومنظمة العفو الدولية (آمنستي)- مغادرة المبنى.
 
وعلى مقربة من مقر المحكمة، نظم مجموعة من مؤيدي الحكومة مسيرة نددت بالناشطين الخمسة، ووصفتهم بالخونة لبلادهم التي تقدم لهم امتيازات "لا يحلم بها آخرون"، ونشر الإشاعات والأكاذيب حول حرمان المواطنين من حقوقهم، وإهانة الشعب وقيادته.
 
حقوق الإنسان
من جانبه، قال سامر مسقطي الباحث في الشرق الأوسط في هيومان رايتس ووتش إن الناس فقدوا الثقة بأي عدالة تجري سرا وراء أبواب مغلقة، معربا عن قلق المنظمات المعنية بحقوق الإنسان حيال هذه القضية، باعتبار أن الناشطين الخمسة معتقلون منذ خمسة أشهر دون حق الإفراج بكفالة أو حتى الاستئناف ضد قرار المحكمة.
 
ودعا مسقطي الحكومة الإماراتية للإفراج عن الناشطين الخمسة، لأن السلطات المعنية لم تقدم أي دليل قانوني يؤكد التهم المنسوبة إليهم.
 
بالمقابل، قال مصدر مسؤول في المحكمة إن الادعاء العام طلب حضور شهود على ذمة القضية الخاصة بالناشطين الخمسة، دون أن يعطي المزيد من التفاصيل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة