مسيرة لإقرار حقوق الفلسطينيين بلبنان   
الاثنين 1431/7/17 هـ - الموافق 28/6/2010 م (آخر تحديث) الساعة 16:20 (مكة المكرمة)، 13:20 (غرينتش)
 المسيرة طالبت بعدة حقوق للفلسطينيين بلبنان (الجزيرة نت)

نقولا طعمة-بيروت
 
في وقت تتزايد فيه المطالبة بالحقوق المدنية للفلسطينيين في لبنان تؤيد غالبية القوى السياسية بالبلاد إقرار تلك الحقوق لكن بعض الأحزاب والتيارات المسيحية تربطها بما تصفه بالخوف من التوطين.
 
وفي هذا الإطار، نظمت شبكة الحقوق المدنية والاجتماعية-الاقتصادية الخاصة باللاجئين الفلسطينيين بلبنان أمس ببيروت مسيرة شاركت فيها عدة تنظيمات وأحزاب ومؤسسات من المجتمع المدني اللبناني والفلسطيني.
 
ونظمت المسيرة تحت شعار "أريد أن نعيش بكرامة لنعود" وهو ما اعتبر ردا على رافضي الحقوق بحجة الخوف من التوطين.
 
وتركزت الحملة على مطلبي حق تملك المساكن وحق العمل، وأهملت مطالب أخرى تعتبر أصعب تحقيقا، وأقل إلحاحا كمنح الجنسية للفلسطيني المتزوج من لبنانية، والضمان الصحي الذي يشمل فئات من اللبنانيين وليس جميعهم.
 
وتقدر سجلات وكالة غوث وتشغل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) عدد الفلسطينيين في مخيمات لبنان بزهاء 425 ألفا يعيش غالبيتهم في 12 مخيما موزعين في أنحاء متفرقة من البلاد، وسط ظروف وصفتها الأمم المتحدة بأنها مزرية ومأساوية.
 
وقال الكاتب الفلسطيني صقر أبو فخر للجزيرة نت إن التحضير لتنظيم المسيرة بدأ منذ نحو ستة أشهر، على أنه كان مقررا أن تنطلق في ١٥ مايو/أيار، ذكرى النكبة.
 
مسيرة بيروت تميزت بمشاركة مكثفة
(الجزيرة نت)
وأضاف أنه كان من المرتقب أن تحضرها شخصيات عالمية معروفة بمواقفها الإنسانية والسياسية، "لكن كانت هناك العديد من العراقيل التي حالت دون وصول هذه الشخصيات".
 
وأضاف أبو فخر أنه "كان من المهم جدا لو تمت المسيرة في موعدها المفترض في ذكرى النكبة، لكن ظهرت هناك أجواء متنافرة بعد العرض الذي تقدم به الحزب التقدمي الاشتراكي كمقترح لمشاريع قوانين لإقرار الحقوق الفلسطينية، حيث ووجه بالانقسام الفئوي الطائفي الذي أحبط إقرار المشروع".
 
وأوضح أبو فخر أن "بعض الفئات اللبنانية لديها تحفظات وتساؤلات والأمر يحتاج لمزيد من التفاهم مع تلك القوى المتحفظة، ولا بد من شرح الأمور بشكل أعمق لها"، وأعرب عن اعتقاده أن البعض لا يتفهم تلك الحقوق مثل النائب سامي الجميل الذي قال إن هذه الحقوق هي "مشروع إسرائيلي".
 
ورأى أنه "لا بد من تأكيد أن حقوق الفلسطينيين لا تعني التوطين ولا مزاحمة اللبنانيين في أعمالهم أو أرزاقهم أو لقمة عيشهم"، متمنيا أن تضاف هذه المسيرة إلى العوامل المهمة إعلاميا لإعادة طرح مفهوم الحقوق الإنسانية والاجتماعية للفلسطينيين في لبنان.
 
مقترحات
وتنص مقترحات تتضمنها مسودة قانون تقدم بها النائب الدرزي وليد جنبلاط زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي إلى البرلمان، على منح الفلسطينيين حق تملك شقة سكنية والحصول على رعاية صحية في حال حوادث العمل، والحق في مكافأة نهاية الخدمة.
 
"
أبو فخر: حقوق الفلسطينيين لا تعني التوطين ولا مزاحمة اللبنانيين في أعمالهم أو أرزاقهم أو لقمة عيشهم
"
لكن المقترحات التي تقدم بها جنبلاط واجهت عقبات في البرلمان بسبب رفضها من جميع الكتل المسيحية.
 
ومن جهته ذكر عمار بزباشي أحد منسقي الحملة للجزيرة نت أنه تم التحضير منذ أشهر لهذه المسيرة "الهادفة لرفع قضية الحقوق المدنية والاجتماعية للشعب الفلسطيني في لبنان".
 
وقال إن ذلك بدأ بلجنة تأسيسية وانتقلت الحملة بعد ذلك إلى المناطق اللبنانية، واهتمت بها المؤسسات والأحزاب اللبنانية والفلسطينية، إلى أن أصبح عدد المؤسسات المشاركة فيها أكثر من ١٥٠.
 
وختم بأنه تم في نهاية المسيرة تسليم مذكرة بتلك المطالب للجهات اللبنانية الرسمية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة