كويتي ينقل من غوانتانامو للخارج   
الثلاثاء 1430/11/15 هـ - الموافق 3/11/2009 م (آخر تحديث) الساعة 13:09 (مكة المكرمة)، 10:09 (غرينتش)

المعتقل فؤاد الربيعة سينقل إلى وجهة غير معروفة (رويترز-أرشيف)

قررت الإدارة الأميركية نقل الكويتي فؤاد الربيعة من معتقل غوانتانامو إلى الخارج، في خطوة ربما تدخل في سياق تفريغ المعتقل تمهيدا لإغلاقه مثلما كان قد وعد بذلك الرئيس الأميركي باراك أوباما.

وأعلن المتحدث باسم إدارة الأمن القومي في وزارة العدل الأميركية دين بويد، أن حكومة بلاده قررت عدم استئناف القضية الخاصة بهذا المعتقل الكويتي وأنها تعمل لإتمام الإجراءات الإدارية والدبلوماسية اللازمة لتنفيذ نقله على وجه السرعة إلى وجهة أخرى لم تحددها. 

ورد أحد محامي فؤاد الربيعة ويدعى ديفد سينامون بالقول إن الحكومة الأميركية لم تقدم الاستئناف لأنها تفتقد إلى دعوى استئناف قوية.

وطالبت محكمة جزائية أميركية في سبتمبر/أيلول الماضي بالإفراج عن فؤاد الربيعة -وهو مهندس بالخطوط الجوية الكويتية- وانتقدت بشدة الحكومة الأميركية لاستخدامها اعترافات بالإكراه لتبرير حبسه إلى أجل غير مسمى.

وكان الربيعة قد اعتقل من طرف الأميركيين قبل نحو ثمانية أعوام ونقل إلى معتقل غوانتانامو بتهمة تقديم أموال لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن أثناء رحلة قام بها إلى أفغانستان في يوليو/تموز عام 2001 وكذلك بمساعدة مقاتلي حركة طالبان في منطقة جبال تورا بورا أثناء رحلة لاحقة في أكتوبر/تشرين الأول.

وطالب المحامون في دفاعهم الشهر الماضي بالإفراج عن  فؤاد الربيعة، مؤكدين أن قضيته ترجع إلى خطأ في تحديد الهوية وأنه كان في أفغانستان في أكتوبر/تشرين الأول لتنسيق تسليم إمدادات إغاثة من إيران إلى اللاجئين.

وأمرت قاضية المحكمة الجزائية الأميركية كولين كولار كوتيلي وقتها بالإفراج عن المتهم بعدما تبين لها أنه تلقى أسبوعين من التدريب العسكري الذي يعد إلزاميا في الكويت وأن له سجلا من العمل الخيري الذي لا صلة له بما تسميه الولايات المتحدة "الإرهاب" الدولي.

خطوة مهمة
ويأتي قرار الإفراج عن الكويتي فؤاد الربيعة بعد أيام قليلة من نقل ستة من الإيغور الصينيين المسلمين من معتقل غوانتانامو إلى جزيرة بالاو الواقعة في المحيط الهادي، في خطوة وصفها الناطق باسم إدارة بارك أوباما في تصريح للصحافة أمس الاثنين بالمهمة التي تدخل في إطار مساعي إغلاق غوانتانامو.

وكان أوباما قد وعد بإغلاق المعتقل في 22 يناير/كانون الثاني 2010، لكن بعض المسؤولين الأميركيين أكدوا في تصريحاتهم أن ذلك قد لا يتحقق في الموعد المحدد بسبب بعض العراقيل.

ولا يزال هناك 215 محتجزا في غوانتانامو ومن المتوقع أن تقرر حكومة أوباما بحلول منتصف نوفمبر/تشرين الثاني أي السجناء الباقين سيقدم للمحاكمة أمام لجان عسكرية أو في محاكم عسكرية أميركية، في حين سيتم الإفراج عن بعض هؤلاء السجناء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة