لجنة أممية: قمع وتعذيب واعتقالات جماعية بإريتريا   
الثلاثاء 1436/5/27 هـ - الموافق 17/3/2015 م (آخر تحديث) الساعة 13:20 (مكة المكرمة)، 10:20 (غرينتش)
ذكرت لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة أن السلطات الإريترية تخلق مجتمعا عسكريا يتعرض فيه المواطنون للقمع والعمل القسري والاعتقالات الجماعية والتعذيب.

وقال رئيس اللجنة مايك سميث أمام مجلس حقوق الإنسان أمس في جنيف إن "إريتريا دولة يعتبر فيها الاحتجاز أمرا اعتياديا، واختبره عدد لا يحصى من الأشخاص من رجال ونساء ومسنين وشباب بمن فيهم أطفال".

وأشار إلى أن "الناس يعانون من نظام انتشار سيطرة الدولة والقمع الوحشي للسلوكيات" من خلال استخدام السلطات الجواسيس وأحكام الإعدام والخطف والاحتجاز. 

ولفت سميث إلى أن إريتريا "صادقت أخيرا (في سبتمبر/أيلول 2014) على اتفاقية الأمم المتحدة ضد التعذيب، لكن المحققين يرون أن ممارسة التعذيب (فيها) تبقى معممة". 

وبحسب المحققين، فإن مراكز الاحتجاز ليست رسمية كلها، ويقع بعضها تحت الأرض وأخرى في مستودعات، في حين أن بعض مراكز الاحتجاز ليست سوى أمكنة في الهواء الطلق محاطة بسياجات.

ويحكم الرئيس أسياس أفورقي إريتريا منذ استقلالها في 1991 بعد 30 عاما من حرب الاستقلال ضد إثيوبيا. وفي خلاصاتهم، قال المحققون إن حالة "اللا حرب واللا سلم" مع إثيوبيا تمثل "ذريعة" سمحت للرئيس الإريتري بعسكرة المجتمع مع فرض خدمة عسكرية إلزامية يمكن تمديدها إلى ما لا نهاية.

وقدم محققو الأمم المتحدة أولى الخلاصات التي توصلوا إليها بعد أربعة أشهر من بدء أعمالهم التي استندت على الشهادات الشفهية أو الخطية التي جمعوها لدى أكثر من 500 شخص.

يذكر أن إريتريا اعترضت على تشكيل اللجنة في يونيو/حزيران 2014 ولم تسمح لمحققي الأمم المتحدة بالانتقال إلى أراضيها. ورفض سفير إريتريا في مجلس حقوق الإنسان كل هذه الانتهاكات، وأكد أنه لا توجد انتهاكات خطيرة ومنهجية لحقوق الإنسان في بلاده.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة