فرنسا ترحل الغجر رغم الضغط   
الثلاثاء 1431/9/22 هـ - الموافق 31/8/2010 م (آخر تحديث) الساعة 3:13 (مكة المكرمة)، 0:13 (غرينتش)
غجر يحتجون بمدينة بيزيي جنوبي فرنسا على مقتل صبي غجري طعنا بسكين (الفرنسية)

قال وزيران فرنسيان إن الحكومة الفرنسية ماضية قدما في ترحيل غجر بلغاريا ورومانيا، واقترح أحدهما تعديلا قانونيا لتسهيل عمليات التهجير.
 
وقال وزير الهجرة إريك بيسون في مؤتمر صحفي في باريس مع وزير الداخلية بريس أورتوفو "يجب أن نوسع إمكانات استصدار أوامر الترحيل" وتحدث عن تعديلين في هذا الاتجاه يخطط لإدخالهما على مشروع قانون حول الهجرة مثير للجدل يعرض على البرلمان الشهر القادم.
 
ويقول معارضو سياسات الترحيل إن الأمر يتعلق بخطة عنصرية تستهدف شريحة عرقية لذاتها، لكن حكومة الرئيس نيكولا ساركوزي تقول إنها تحاول فقط تطبيق القانون الذي يجرم السرقة والتسول، وتستدل بإحصاءات تظهر أن من يمارس هاتين الجريمتين هم من الغجر.
 
أرقام فرنسية
وتظهر إحصاءات استدل بها أورتوفو أن واحدة من كل خمس سرقات في باريس يمارسها مواطنون من رومانيا، كما تظهر أن الجريمة في العاصمة الفرنسية ارتفعت بـ259% في الأشهر الـ18 الماضية.
 
وكثير من الرومانيين الذين يعيشون في باريس من غجر الروما.
 
ويمنع القانون الفرنسي جمع إحصاءات الجريمة على أسس عرقية، لكن أورتوفو اعتبر أن من حق السلطات تصنيف إحصاءات الجريمة حسب جنسية مرتكبيها.
 
أورتوفو: فرنسا ليست مزبلة (الفرنسية)
ودعا أورتوفو رومانيا إلى تحسين ظروف معيشة غجرها، وأكد أن الحكومة لن تتوقف عن تفكيك المعسكرات غير القانونية، قائلا "فرنسا ليست مزبلة".
 
ورحّلت حكومة فرنسا منذ نهاية الشهر الماضي ألفا من غجر رومانيا وبلغاريا، ثلثهم تقريبا الخميس الماضي في رحلات وصفتها بالطوعية، وسلمت كل مرحّل 300 يورو ومائة يورو إضافية لكل ولد من أولاده.
 
تنديد واسع
ولقيت الحملة -التي توجت منذ بداية العام بترحيل نحو 8000 من الغجر- انتقادات واسعة من المعارضة ومنظمات حقوق الإنسان وأعضاء في البرلمان الأوروبي ومن منظمة الأمن والتعاون في أوروبا التي حذرت اليوم من أن هذه السياسة قد تجعل الروما و"المجتمعات الرحل"، مستهدفين لذاتهم.
 
كما لقيت معارضةَ سياسيين من التيار المحافظ الذي ينتمي إليه ساركوزي المتهم باستعمال مكافحة الجريمة مطية انتخابية.
 
وقال وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير لإذاعة فرنسية إنه فكر في الاستقالة احتجاجا على هذه السياسة.
 
لكن رئيس الوزراء فرانسوا فيون نفى استهداف الغجر لذاتهم، وقال إن الأمر يتعلق بفرض هيبة القانون، وقدم إحصائية تفيد بأن 15% من الجريمة في باريس يمارسها شباب من رومانيا.
 
موقف أوروبا
ويسافر بيسون هذا الثلاثاء إلى بروكسل ليدرس الموضوع مع مفوضية الاتحاد الأوروبي الذي يبحث ما إذا كان الإجراء الفرنسي يتماشى مع قوانينه.
 
ودعت لجنة أممية للقضاء على التمييز العنصري قبل ثلاثة أيام فرنسا إلى إدماج أكبر أقلية عرقية في أوروبا هي الغجر في حل أوروبي أوسع.
 
ويبلغ عدد غجر أوروبا عشرة ملايين، يعيش كثير منهم في رومانيا وبلغاريا، وتقول جماعات حقوقية إنهم يعانون التمييز والتهميش.
 
وباعتبار رومانيا وبلغاريا عضوين في الاتحاد الأوروبي يحق لمواطنيهما التحرك بحرية بين دول التكتل الأوروبي، لكن عليهم ليبقوا في فرنسا أكثر من ثلاثة أشهر أن يثبتوا أنهم حصلوا على عمل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة