منظمة خيرية تشكو حال أطفال سوريا   
الثلاثاء 1434/5/28 هـ - الموافق 9/4/2013 م (آخر تحديث) الساعة 13:44 (مكة المكرمة)، 10:44 (غرينتش)
أطفال سوريون يحملون نعش أحد أصدقائهم ممن قضى بفعل القصف المتبادل (رويترز)
ناشدت منظمة "أنقذوا الأطفال" مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة أن يتحرك من أجل الأطفال السوريين الذين قالت إنهم يواجهون "القتل والصدمة والمعاناة"، ويجندون في الصراع، ويستخدمون دروعا بشرية، وإن مليونين منهم بحاجة ماسة للمساعدة.

وقالت المنظمة الإنسانية في تقرير قدمته للمجلس المنقسم على نفسه بشأن سوريا "منذ تفجرت الأزمة في سوريا كان الأطفال هم الضحايا المنسيون، يواجهون القتل والصدمة والمعاناة ويحرمون من المساعدات الإنسانية الأساسية".

وأضاف التقرير "يتزايد تعريض الأطفال مباشرة للأذى كما يجري تجنيدهم من جانب الجماعات المسلحة والقوات الحكومة، وهناك تقارير عن استخدام أطفال في سن الثامنة دروعا بشرية".

وذكر أن المخاطر التي تحيق بالأطفال تبدأ قبل مولدهم، إذ تتعرض المستشفيات والعاملون بمجال الرعاية الصحية للهجمات، وتحجم النساء عن الذهاب للمستشفيات. ويعني هذا -وفق التقرير- أن "المزيد من حالات الولادة تتم بالمنزل في غياب قابلة ماهرة". ولفت التقرير كذلك إلى أن الحصول على الغذاء مشكلة خطيرة أيضا تعاني منها العائلات السورية.

وقالت المديرة التنفيذية إن الرسالة الرئيسية التي أبلغتها لمجلس الأمن أثناء اجتماعها بأعضائه الليلة الماضية في نيويورك هي أنه يجب تحسين سبل توصيل مواد الإغاثة ودفع أموال المساعدات التي تم التعهد بها.

وذكرت كارولين مايلز أن "التعهدات بحماية الأطفال في سوريا لا تزال غير ممولة فعليا" مضيفة أنه لم يتوفر توفير إلا أقل من 3% من مجمل التعهدات بحماية وتعليم الأطفال في سوريا.

من لم يقض من أطفال سوريا بفعل القتل تناوشته سهام الأمراض والأوبئة

تعذيب واغتصاب
وجاءت تصريحات مايلز بعد أن قالت الأمم المتحدة الجمعة إن الأموال المخصصة للإنفاق على الأعداد الكبيرة من اللاجئين السوريين بالأردن والدول المجاورة على وشك النفاد.

وقالت مايلز إنها طلبت من أعضاء مجلس الأمن الضغط على كافة أطراف الصراع ومن بينهم الحكومة السورية لتحسين سبل توصيل المساعدات، وهي مسألة وصفتها بأنها أصبحت مسيسة بدون داع.

ويقول دبلوماسيون أمميون إن حكومة الأسد رفضت فكرة حرية تحرك عمال الإغاثة خشية أن تستخدم هذه الممرات لنقل الأسلحة لمقاتلي المعارضة.

وذكرت مايلز أن الأطفال يتعرضون للاستغلال الجنسي وأن بعض الآباء يقولون إنهم يزوجون بناتهم لحمايتهن. وتابعت "نذكر الناس (في مجلس الأمن) أن هؤلاء بشر حقيقيون يعانون" مشيرة إلى أن الأعضاء كانوا "هادئين جدا" أثناء عرض تقريرها.

وحث تقرير "أنقذوا الأطفال" المجلس على "التوحد خلف خطة تضع نهاية للعنف وتضمن وصول المساعدات الإنسانية للأطفال في شتى أنحاء سوريا".

وكانت "أنقذوا الأطفال" -وهي منظمة خيرية غير حكومية مقرها الولايات المتحدة- قد ذكرت الشهر الماضي أن أطفال سوريا يتعرضون لإطلاق النيران والتعذيب والاغتصاب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة