هولندا ترفض ملاحقة مسؤول إسرائيلي   
الأحد 1430/11/14 هـ - الموافق 1/11/2009 م (آخر تحديث) الساعة 16:32 (مكة المكرمة)، 13:32 (غرينتش)
عامي أيالون ينجو من محاكمة في هولندا (الفرنسية-أرشيف) 

رفضت محكمة الاستئناف في هولندا شكوى مقدمة ضد الرئيس السابق لجهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشين بيت) عامي أيالون، رفعها أحد الفلسطينيين من ضحايا تعذيب الجهاز الإسرائيلي.
 
وقال المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في بيان إنه "بتاريخ 26 أكتوبر/تشرين الأول 2009، رفضت محكمة الاستئناف في هولندا شكوى مقدمة ضد الرئيس السابق لجهاز (الشين بيت) عامي أيالون، بالرغم من تقديم أدلة كافية تتيح للمحكمة إدانة أيالون بممارسة التعذيب".
 
وأضاف "وعلى الرغم من رفض الشكوى، فإن بعض النتائج التي خلصت إليها المحكمة تشكل انتصاراً فيما يتصل بمحاكمة المتهمين بممارسة التعذيب".
 
حيث خلصت إلى أن حضور المتهم كافٍ من أجل ممارسة الولاية القضائية، وليست هنالك حاجة من حيث المبدأ لأن يكون هناك أي إجراء من جانب الادعاء.
 
وكانت القضية قد رفعت نيابة عن خالد الشامي، وهو أحد الفلسطينيين ضحايا التعذيب، من قبل شركة بولر فرانكن كوبه وينغاردن القانونية الهولندية بالتعاون مع المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في غزة، ومؤسسة هيكمان أند روز في بريطانيا.

وبحسب البيان، فقد تم اللجوء إلى المحاكم الوطنية في هولندا التي تعمل بموجب مبدأ الولاية القضائية الدولية، بعد أن أثبت النظام القانوني الإسرائيلي أنه "منحاز ضد الضحايا الفلسطينيين" وأن "العدالة لا يمكن أن تتحقق في هذا


النظام".
 
تخريج سياسي
واعتبر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أن بعض النتائج التي خلصت إليها محكمة الاستئناف "انتصار" فيما يتصل بمحاكمة المتهمين بممارسة التعذيب، حيث نفت وجود أي إجراء للادعاء من أجل تحريك الدعوى.
 
وأكدت المحكمة أن وجود المتهم على الأراضي الهولندية كافٍ لممارسة الولاية القضائية، إلا أنها اشترطت على الادعاء أن يقرر ما إذا كان الشخص ذو العلاقة يمكن تصنيفه كمتهم بموجب اتفاقية مناهضة التعذيب والقانون الهولندي المطبق.
 
عذابات شتى يتلقاها الأسرى في سجون الاحتلال   (الفرنسية-أرشيف)
واعتبر المركز هذه الإضافة تخريجا سياسيا، وقال في بيانه "في ظل الأدلة المقدمة للادعاء فيما يتصل بتورط أيالون في تعذيب الشامي، يُعتقد أن المحكمة أضافت هذه الإشارة من أجل التعامل مع الموقف الصعب من الناحية السياسية الذي وجدت نفسها فيه".
 
وكان الادعاء قد قدم استئنافا يتعلق بعدم قيام المدعي العام بفتح تحقيق أثناء زيارة أيالون لهولندا خلال الفترة 16-20 مايو/أيار 2008، "وكان عدم اتخاذ الادعاء أي إجراء خلال زيارة أيالون لهولندا أمراً حاسماً"، يقول البيان.
 
وكان سبب عدم تحرك المدعي العام في هذا السياق هو تأخر صدور قرار عن مجلس المدعين العامين فيما يتعلق بالوضع القانوني للرئيس السابق لجهاز (الشين بيت)، فيما يتصل بتمتعه بالحصانة الدبلوماسية.

وقرر المجلس أن أيالون لا يتمتع بالحصانة، ولكن في الوقت الذي صدر فيه


القرار (بعد 21 يوماً)، كان أيالون قد غادر هولندا.
 
خلفية القضية
وقال البيان، إن خالد الشامي كان قد اعتقل على أيدي الجنود الإسرائيليين بتاريخ 31 ديسمبر/كانون الأول 1999، ونقل إلى سجن المجدل، حيث أخضع للاستجواب لمدة 20 يوماً في جلسات تراوحت مدة الواحدة منها بين 20 و40 ساعة، في زنزانة مساحتها أربعة أمتار مربعة.
 
ويقول الشامي إنه "تعرض لدرجات حرارة منخفضة، وللشبح، وربطت يداه وقدماه في كرسي لفترات طويلة".
 
وبعد 20 يوماً، أحيل إلى محكمة عسكرية دون أن يكون لديه تمثيل قانوني، حيث تم تمديد فترة اعتقاله لثلاثين يوماً أخرى.
 
وقد أمضى الشامي أسبوعاً كاملاً في الحجز الانفرادي، وأكد، بحسب البيان، أنه تعرّض للمزيد من المعاملة السيئة، و"لكن هذه المرة على أيدي متعاونين أجبروني على التوقيع على اعتراف خطي".
 
وشدد البيان على وجوب "احترام حقوق الشامي في إنصاف قضائي فعال وفي المساواة في الحماية القانونية، وتجب محاسبة أولئك المتهمين بممارسة التعذيب".
 
مؤكدا أن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان وشركاءه القانونيين سيواصلون جهودهم من أجل "محاكمة المشتبه فيهم بممارسة التعذيب وارتكاب جرائم حرب
وانتهاكات أخرى للقانون الدولي".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة