دعوة لإنصاف تونسي توفي تعذيبا   
الثلاثاء 3/12/1434 هـ - الموافق 8/10/2013 م (آخر تحديث) الساعة 18:34 (مكة المكرمة)، 15:34 (غرينتش)
الشرطة التونسية متهمة بارتكاب تجازوات وتعذيب أثناء فترة الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي (رويترز-أرشيف)
دعت منظمة العفو الدولية إلى تقديم المسؤولين عن وفاة طالب تونسي قضى تحت التعذيب قبل 22 عاما أثناء احتجازه لدى الشرطة، وإلى إصلاح الأجهزة الأمنية والقضائية التونسية.
 
وقالت المنظمة إن الحقائق الكاملة لقضية الطالب فيصل بركات، الذي توفي وعمره 25 عاما، برزت على السطح الآن ووضعت حداً لسنوات من "الإنكار والخداع" من قبل نظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.

وتضمن تقرير نشر بمناسبة الذكرى 22 لوفاة بركات تفاصيل عن المحنة التي واجهتها عائلته في سعيها من أجل الحقيقة والعدالة، وعن الحملة المطولة التي شنتها العفو الدولية للطعن بادعاء السلطات التونسية بأنه توفي في حادثة سيارة وليس نتيجة تعرضه للتعذيب حتى الموت.

وأضافت أن جثة بركات استخرجت في مارس/آذار الماضي بعد عامين على سقوط بن علي لإجراء فحوصات الطب الشرعي لإثبات أنه توفي نتيجة التعذيب.

مقابلة تلفزيونية
وأشارت إلى أن بركات، العضو في حزب النهضة الإسلامي المحظور آنذاك، اعتُقل في التاسع من أكتوبر/تشرين الأول 1991 بعد انتقاده السلطات التونسية خلال مقابلة تلفزيونية، كما أُلقي القبض على شقيقه جمال في وقت سابق وتعرض للتعذيب مراراً أثناء الاحتجاز.

وذكرت منظمة العفو الدولية أن الآلاف من منتقدي الحكومة التونسية، بمن فيهم المعارضون السياسيون والصحافيون والمحامون والناشطون في مجال حقوق الإنسان، جرى اعتقالهم بصورة تعسفية، ووضعهم في الاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي، وإيداعهم في السجون بعد محاكمات غير عادلة، في حين انتشر التعذيب وسوء معاملة المحتجزين على نطاق واسع خلال حكم بن علي.

وقالت حسيبة حاج صحراوي نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة، إن قضية بركات تمثل دليلاً على قيام قوات الأمن التونسية ولسنوات طويلة بتعذيب الأصوات المعارضة، ومن ثم إنكار هذه الممارسات والتستر عليها.

وقالت حسيبة إن ثمة ضرورة ملحة لإصلاح الأجهزة الأمنية والقضائية التي لعبت دوراً محورياً في التعامل مع تلك القضايا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة