الأمن البريطاني متهم بعرقلة العدالة   
الثلاثاء 1430/7/15 هـ - الموافق 7/7/2009 م (آخر تحديث) الساعة 15:09 (مكة المكرمة)، 12:09 (غرينتش)

الأمن الداخلي البريطاني يرشي معتقلا لاتهامه الجهاز بالتواطؤ في تعذيبه (الأوروبية-أرشيف)

ذكرت صحيفة ذي غارديان أن جهاز الأمن الداخلي البريطاني (أم.آي5) يواجه اتهامات بمحاولة عرقلة سير العدالة عبر تقديمه حوافز لمتهم بالإرهاب مقابل إسقاط اتهامه لضباطه بالتواطؤ في تعذيبه.

وكان المتهم أحمد رانغزيب قد تعرض لاقتلاع أظافره الثلاثة أثناء تعذيبه في باكستان بعدما خضع لتحقيق من قبل وكالة المخابرات الباكستانية حدد أسئلته جهاز الأمن الداخلي البريطاني، ثم تم ترحيل رانغزيب إلى المملكة المتحدة وسجن بتهمة التورط في أعمال إرهابية.

ويقول رانغزيب إن ضابطا من أم.آي5 وشرطيا زاراه في السجن ليقدما له عرضا بتخفيف الحكم الصادر بحقه -وهو السجن مدى الحياة- أو إعطائه أموالا، مقابل سحب شكواه في عريضة نقض الحكم التي يتهم فيها الضباط البريطانيين بالتواطؤ في تعذيبه.

وتشير الصحيفة إلى أن رانغزيب قدم نقضا للحكم، ويعمل على مقاضاة الحكومة البريطانية بسبب ما لحق به من ضرر أثناء تعذيبه في باكستان.

أما طيب علي -وهو محامي الدفاع عن رانغزيب- فيقول إن "أي محاولة لإخفاء الأدلة على التعذيب ترقى في هذه الحالة إلى محاولة عرقلة سير العدالة، وأتوقع من المحاكم أن تأخذ هذه المسألة على محمل الجد".

وكان رانغزيب تحت المراقبة في مانشستر ودبي قبل أن يتوجه إلى باكستان حيث اعتقل وتعرض للتعذيب من قبل جهاز المخابرات الباكستاني (آي.أس.آي)، وتم ترحيله بعد 13 شهرا إلى بريطانيا ليصدر حكم السجن بحقه وفقا لأدلة جمعت أثناء المراقبة.

ولدى سؤاله حول المسألة قال المتحدث باسم وزارة الداخلية "لا نعلق على قضايا أمنية"، مضيفا أن "ضباط الأمن يعملون وفقا للقانون".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة