تنديد أممي بدمشق لتجويع السكان وحصارهم   
الأربعاء 5/5/1435 هـ - الموافق 5/3/2014 م (آخر تحديث) الساعة 17:41 (مكة المكرمة)، 14:41 (غرينتش)
الجوع نتيجة الحصار اضطر الكثير من السوريين إلى التسول (الجزيرة)
نددت لجنة أممية في تقرير أصدرته اليوم بلجوء النظام السوري إلى حصار المدن والتجويع كسلاح في مواجهة السكان المنتفضين عليه.

وبحسب تقرير لجنة الأمم المتحدة للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا، فإن أكثر من 250 ألف شخص يخضعون للحصار في سوريا ويتعرضون بانتظام للقصف المدفعي والجوي.

وذكر التقرير أن أولئك السكان "محرومون من المساعدة الإنسانية، من غذاء ورعاية طبية، وعليهم الاختيار بين الجوع أو الاستسلام".

وأضاف التقرير أن "الحكومة تستخدم أسلوب الحصار والتحكم في الاحتياجات الأساسية من مياه وغذاء ومأوى ورعاية طبية كعناصر لإستراتيجيتها" في مواجهة السكان بالمناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة.

وقدرت الأمم المتحدة في وقت سابق عدد الذين هم بحاجة لمساعدة للبقاء أحياء بنحو 9.3 ملايين شخص، أي 40% من مجموع الشعب السوري.

طفلان قضيا من الجوع في مخيم اليرموك (الجزيرة)

خضوع أو جوع
وكانت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية قد نشرت بداية الشهر الماضي تقريرا لها بأن سكان مدينة معضمية الشام -إحدى ضواحي ريف دمشق الواقعة تحت سيطرة الثوار- يتعرضون لضغط شديد من قبل النظام السوري، وأنه قد قيل لهم إنه لن يسمح بوصول المزيد من الطعام ما لم ينبذوا المعارضة.

وأشارت الصحيفة إلى أن القوات السورية تنتهج الآن إستراتيجية تعرف بـ"اخضعوا أو جوعوا"، وأن نظام الرئيس بشار الأسد يصر على تنازل تلو الآخر من قبل سكان المدينة المحاصرة في مقابل إدخال كمية محدودة من الطعام.

ويحكي أحد الشباب -الذين يعايشون ويرصدون هذه المأساة اليومية- أن سكان المدينة أبلغوا في البداية برفع علم النظام، ثم تسليم المعدات التي استولوا عليها من النظام، وبعد ذلك تسليم مائة من مقاتلي الثوار، وردا على كل مطلب جديد بدافع الحاجة إلى الطعام لعائلاتهم التي تتضور جوعا كانوا يذعنون لهذه المطالب كارهين، وفي مقابل ذلك كان يسمح بدخول بعض المواد التموينية.

ويذكر هذا الشاب -ويدعى زكريا- أن رسالة النظام هي "إذا بقيتم مع هؤلاء الناس فسيكون الموت جوعا هو مكافأتكم الوحيدة، سلموهم وسنطعمكم".

وكانت طفلتان سوريتان بحي الحجر الأسود في دمشق توفيتا بسبب سوء التغذية في وقت سابق، كما خضع مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب العاصمة لحصار خانق استمر أشهرا وأدى إلى وفاة أكثر من ثمانين شخصا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة