إخوان مصر يسعون لمحاكمة مسؤول   
الخميس 1431/7/6 هـ - الموافق 17/6/2010 م (آخر تحديث) الساعة 20:01 (مكة المكرمة)، 17:01 (غرينتش)
لقطة من إحدى المظاهرات التي نددت بمقتل خالد سعيد (الجزيرة)

أطلقت جماعة الإخوان المسلمين في مصر اليوم الخميس حملة شعبية لتقديم مدير أمن محافظة الإسكندرية للمحاكمة، بعد اتهامات لرجال الشرطة بقتل مواطن في عملية ضرب وتعذيب وحشية.
 
وأوضح مصدر بالجماعة أن الحملة تطالب بتقديم اللواء محمد إبراهيم للمحاكمة بصفته مدير أمن الإسكندرية لتراخيه عن أداء دوره المنوط به في أمن المواطنين وسلامتهم.
 
وقالت الجماعة على موقعها على الإنترنت إن أعضاءها رصدوا العديد من انتهاكات الشرطة في حق المواطنين، وكان آخرها مقتل الشاب خالد سعيد.
 
وأضافت أن الحملة تشمل أربعة محاور هي: البرلماني، والقضائي، والحقوقي، والشعبي، مؤكدة أنها ستعقد مؤتمرا صحفيا للإعلان فيه عن متحدث رسمي باسم الحملة، وإعلان خطوات ومراحل الحملة وفعالياتها.
 
وأشارت إلى أن أعضاء الجماعة دشنوا حملة توقيعات لجمع 100 ألف توقيع حتى يتم تقديم إبراهيم للمحاكمة.
 
ويأتي إطلاق الجماعة للحملة بعد يومين من قرار النائب العام استخراج جثة الشاب خالد سعيد (28 سنة)، وانتداب لجنة ثلاثية من الطب الشرعي بالقاهرة برئاسة كبير الأطباء الشرعيين لإعادة تشريحها لبيان سبب الوفاة والإصابات الموجودة بالجثة وسببها، وتاريخ وكيفية حدوثها والأداة المستخدمة في إحداثها.
 
وكان سعيد لقي مصرعه جراء تعرضه للضرب على أيدي قوات الشرطة في السادس من الشهر الجاري، ونشرت المدونات والمواقع الإخبارية والصحف صورا له، وهو مهشم الفكين ومتدلي الشفتين، وتظهر عليه آثار ضرب مبرح.
وأثار الحادث غضب العديد من المصريين الذين خرجوا في مظاهرات مطالبين بإقالة وزير الداخلية حبيب العادلي.
 
وكان تقرير الطب الشرعي الأول أثبت أن الشاب توفي إثر ابتلاعه لفافة بانجو، حيث انحشرت في حلقة مما أدى لإصابته بالخنق ووفاته، فيما أكد أهله أنه توفي بعد اعتداء رجال الشرطة عليه.
 
وطالبت منظمة العفو الدولية في وقت سابق السلطات المصرية بإجراء تحقيق فوري وشامل ومستقل في مقتل سعيد.
 
وقالت المنظمة إن الصور المرعبة (التي نشرت لسعيد عقب مقتله) دليل صادم على الانتهاكات الجارية في مصر، والتي تأتي في تناقض واضح للصورة التي يروج لها المسؤولون المصريون لدى مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، وتعنتهم في الاعتراف ببعض الانتهاكات الصغيرة.
 
وأضافت أن هذه الصور هي إشارة نادرة ومباشرة للاستخدام الروتيني للقوة الوحشية من قبل قوات الأمن المصرية، التي تتوقع أن تعمل في مناخ من عدم المساءلة والحصانة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة