مؤتمر أممي بفيينا عن أسرى فلسطين   
الأربعاء 4/4/1432 هـ - الموافق 9/3/2011 م (آخر تحديث) الساعة 22:12 (مكة المكرمة)، 19:12 (غرينتش)

أسرى فلسطينيون في سجن النقب الإسرائيلي (الجزيرة-أرشيف)

اختتمت اليوم أعمال مؤتمر الأمم المتحدة في فيينا والذي خصص لمناقشة قضية الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، بمشاركة العديد من المؤسسات الفلسطينية والعربية والدولية. وحضر المؤتمر وفد فلسطين برئاسة وزير شؤون الأسرى عيسى قراقع وعضوية كل من رئيس نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس ومدير مؤسسة إنسان المحامي شوقي العيسه والدكتور ياسر العموري من جامعة بيرزيت.

وطوال يومين ناقش المؤتمر الأوضاع التي يعيشها الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال وانتهاكات حقوق الإنسان التي تمارسها إسرائيل ضدهم، إضافة إلى الاقتراح الذي قدمه قراقع بشأن طلب التوجه إلى محكمة العدل الدولية لتحديد المركز القانوني للأسرى في سجون إسرائيل.

وفي اليوم الثاني تحدث المحامي شوقي العيسه الذي عبر عن ارتياح الفلسطينيين مما ورد في كلمات السفراء ومندوبي المؤسسات الإقليمية والدولية الذين أكدوا دعمهم لحقوق الأسرى وللاقتراح الفلسطيني بتدويل قضية الأسرى وصولا إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي، وأوضح في كلمته الأسباب وراء الاقتراح الفلسطيني وأهمية تحقيقه، إضافة إلى آليات أخرى دولية يجب استخدامها في مختلف المحافل الدولية.

وأصدر المؤتمر في ختام أعماله بيانا تضمن ما توصل إليه المشاركون وطالبوا فيه إسرائيل بأن تفرج -دون أي شروط مسبقة- عن السجناء الفلسطينيين الذين اعتقلوا بسبب أنشطتهم المعارضة للاحتلال.

فتيات فلسطينيات يتضامنّ مع أكثر من 280 طفلا أسيرا فلسطينيا في سجون إسرائيل (الجزيرة نت-أرشيف)
كما شدد البيان على أن الحجة الأمنية التي تسوقها إسرائيل ليست مبررا لانتهاك القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان بصورة اعتيادية. ويدل نطاق اعتقال المدنيين الفلسطينيين، والتعسف في اللجوء إلى الاحتجاز الإداري، ونقل السجناء إلى إسرائيل، على أن احتجاز الفلسطينيين المعارضين للاحتلال سياسة تنتهجها إسرائيل بهدف ترويع السكان الفلسطينيين وإخضاعهم.

ولاحظ المشاركون مع القلق أن الظروف في مرافق الاحتجاز غالبا ما تكون سيئة للغاية، وتعرض حياة المحتجزين للخطر في بعض الأحيان. وأعربوا عن قلقهم إزاء استمرار إسرائيل في ممارسة التعذيب وغيره من أشكال سوء المعاملة ضد المحتجزين الفلسطينيين الذين يحتجون على سوء معاملتهم، والاعتداء على كرامتهم، وسوء الأوضاع التي يعيشون فيها.

وفي هذا السياق، استرعى السجناء الفلسطينيون الانتباه إلى وضعهم الخطير من خلال الإضراب عن الطعام منذ بدء الاحتلال. وتم آخر إضراب في يناير/كانون الثاني 2011.

ووجه المشاركون الانتباه بوجه خاص إلى حالة الفئات الأكثر ضعفا، أي النساء الفلسطينيات والقصّر الفلسطينيين في مراكز الاحتجاز الإسرائيلية، وكذلك إلى الأشخاص المعرضين للخطر جسديا ونفسيا والذين تشير التقارير إلى أنهم يتعرضون لسوء المعاملة ويحرمون من الرعاية الصحية الملائمة.

وأشاروا إلى ما للاحتجاز من أثر مدمر على السجناء الفلسطينيين وأسرهم، مؤكدين على الحاجة الملحة إلى إعادة إدماج السجناء السابقين في المجتمع.

ودعا المشاركون إسرائيل إلى ضمان الحفاظ على معايير الاحتجاز المقبولة، وكفالة إحالة جميع المحتجزين إلى المحاكمة دون إبطاء، وضمان حقوق القصر وحق السجناء في الزيارة، في امتثال تام للمعاهدات والاتفاقيات الدولية.

كما حثوا إسرائيل على اتخاذ خطوات عاجلة لوضع تعريف واضح "للجرائم السياسية" والإسراع بصياغة وسن الأحكام القانونية اللازمة لمنع وقوع اعتقالات تعسفية مستقبلا بحق الفلسطينيين في الأرض المحتلة، وكذلك نقلهم غير القانوني إلى السجون داخل إسرائيل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة