منظمة العفو تنتقد حكومات الأميركتين   
الخميس 1433/9/22 هـ - الموافق 9/8/2012 م (آخر تحديث) الساعة 1:13 (مكة المكرمة)، 22:13 (غرينتش)

اتهمت منظمة العفو الدولية حكومات الدول الأميركية بوضع المكاسب قبل الحياة المادية والثقافية للآلاف من السكان الأصليين، وذلك عشية اليوم العالمي للشعوب الأصلية.

وقالت المنظمة إن الحكومات المعنية في القارتين الأميركيتين فشلت في الامتثال لالتزاماتها بالتشاور مع الشعوب الأصلية حول مشاريع التنمية -مثل الطرق السريعة وخطوط الأنابيب والسدود الكهرمائية والمناجم- في أراضيها التقليدية أو بالقرب منها.

وأضافت أن تقصير حكومات دول الأميركتين يشمل أيضاً غياب الشفافية وحسن النية والتهديدات والاتهامات التي لا أساس لها ضد القادة الذين يثيرون قضايا حول هذه المشاريع، والفشل في مراقبة أعمال الشركات وتقديم تعويضات للمجتمعات المتضررة عند وقوع تجاوزات.

واستشهدت المنظمة بمجتمع "ساراياكو" للسكان الأصليين في الإكوادور كمثال، مشيرة إلى أن هذا المجتمع يواجه احتمال فقدان أجزاء من أرض آبائه وأجداده بسبب مشروع للنفط، تم اعتماده دون استشارته، وقرر على ضوء ذلك رفع دعوى قضائية أمام المحكمة الأميركية المشتركة لحقوق الإنسان، التي تُعد أعلى محكمة من نوعها في المنطقة.

وقال مسؤول الحملات المدافعة عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في منظمة العفو الدولية ماريانو ماكين إن من واجب الدول الانخراط مع الشعوب الأصلية في مرحلة مبكرة من أي عملية لصنع القرار تؤثر عليها، لأن تجاهل هذا الالتزام يخلق فقط مناخاً سيئاً من أجواء عدم الثقة والاستقطاب، وبشكل يمكن أن يتسبب في زيادة الاضطرابات الاجتماعية والنزاعات.

وأضاف ماكين أن المشاريع الضخمة يمكن أن يكون لها تأثير سلبي على المجتمعات الأصلية، ولذلك يتعين المضي قدماً في تنفيذها فقط بعد استشارتها ومن خلال موافقتها الحرة والمسبقة.

ودعت منظمة العفو الدولية الدول في الأميركتين إلى اتخاذ خطوات ملموسة لجعل الحق في التشاور والموافقة الحرة والمسبقة واقعاً ملموساً بالنسبة للشعوب الأصلية، وتجنب وقوع المزيد من انتهاكات حقوق الإنسان الخاصة بها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة