الجزيرة تدين حكما بسجن أحمد منصور 15 عاما   
الثلاثاء 1435/12/21 هـ - الموافق 14/10/2014 م (آخر تحديث) الساعة 14:19 (مكة المكرمة)، 11:19 (غرينتش)

أدانت شبكة الجزيرة الإعلامية الحكم الصادر السبت الماضي من محكمة جنايات القاهرة بالسجن المشدد 15 عاما للزميل أحمد منصور بتهمة "تعذيب محامٍ"، وقالت إن ذلك "يكشف مدى خطورة تسييس القضاء واستخدامه أداة لترويع الصحفيين".

وقالت الشبكة في بيان صدر اليوم إن الحكم يأتي "في سياق حملة منظمة في مصر تستهدف الصحافة الحرة عموماً، والجزيرة خاصة".

وأضافت أن "هذا الحكم الجائر -وغيره من أحكام وقضايا مقامة- يعبر عن محاولة اغتيال معنوي وتشويه أخلاقي للصحفي، بعد الاغتيالات والتصفيات الجسدية والاعتقالات التي تعرض لها صحفيون في مصر بعد الانقلاب العسكري" يوم 3 يوليو/تموز 2013، مشيرة إلى أن مقدم البرنامج فيها الزميل منصور تحديداً "حُرّكت ضده أكثر من 150 بلاغا في القضاء، وهو ما يفسر الدوافع وراء الحكم الأخير".

وبحسب البيان فإن الجزيرة في هذه القضية "تدفع ثمن مهنيتها، تماماً كما تدفعه في اعتقال صحفييها في قناة الجزيرة باللغة الإنجليزية، واعتقال الزميل عبد الله الشامي، وتعرض الزميل محمد الزكي للإصابة بالرصاص في فض اعتصام رابعة، وغير ذلك من الممارسات القمعية".

وشدد على أن الحكم "لن يزيد الجزيرة إلا إصراراً على خطها المهني وسياستها التحريرية وثقة في كوادرها"، واصفا الزميل منصور بأنه "يظل واحداً من أكفأ الإعلاميين ويشكل إضافة نوعية للصحافة العربية".

ودعت شبكة الجزيرة السلطات المصرية إلى الكف عن سياسة الاغتيال المعنوي للصحفيين ومحاولة تشويههم واستهداف سمعتهم، وجددت المطالبة بالإفراج عن جميع الصحفيين المعتقلين، ووقف الملاحقات "التي تفتقر إلى أبسط شروط النزاهة والعدالة"، مؤكدة في الوقت ذاته وقوفها المطلق مع صحفييها واعتزازها بهم.

استغراب
وفي وقت سابق أبدى منصور استغرابه من الحكم ورفض الرد أو التعليق عليه، مكتفيا بإطلاق صفة الفساد على الحكم والقضاء في مصر.

وقال منصور عبر حسابه الخاص على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) "طلب مني كثيرون الرد أو التعليق على الحكم القضائي الذي صدر عن محكمة جنايات القاهرة ضدي وضد آخرين بالحبس 15 عاما بتهمة تعذيب محام في ميدان التحرير إبان ثورة 25 يناير"، وتابع "أقول للجميع: أنا لا أعلق على أحكام فاسدة من قضاء فاسد ونظام انقلابي دموي مجرم".

وأكد منصور في تعليقه أنه لا تتوافر لديه أي معلومات حول القضية التي علم بها من الصحف كباقي الناس، وقال إنه لم يتم التطرق له في أي من أحداث ومجريات القضية خلال المحاكمة، وليس هناك دليل واحد ضده، ولم يتواجد في الزمان والمكان اللذين تحدثوا عنهما في ميدان التحرير  ولا يعرف شيئا عن المدعي ولم يره في حياته.

وترتبط القضية ببلاغ تقدم به محام اتهم فيه المحكوم عليهم -ومن ضمنهم قياديون بارزون بجماعة الإخوان المسلمين- باحتجازه وتعذيبه في مقر إحدى شركات السياحة في محيط ميدان التحرير وسط القاهرة. واستشهد بمقطع فيديو بث على موقع يوتيوب يظهر فيه تعرضه للتعذيب والاستجواب بسبب الاشتباه في تعاونه مع أجهزة الأمن ضد المحتجين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة