يونيسيف: مستقبل قاتم لأطفال غزة   
الأربعاء 10/10/1435 هـ - الموافق 6/8/2014 م (آخر تحديث) الساعة 12:34 (مكة المكرمة)، 9:34 (غرينتش)

أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) أن أكثر من أربعمائة طفل استشهدوا في العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وأن نحو أربعمائة ألف أصيبوا بصدمة ويواجهون مستقبلا "قاتما للغاية"

وقالت بيرنيل إيرنسايد -التي ترأس المكتب الميداني الذي تديره المنظمة في غزة- إن إعادة بناء حياة الأطفال ستكون في غاية الصعوبة.

وأضافت "كيف نتوقع أن يهتم الآباء، ومن يرعى الأطفال، بأبنائهم وأن يقوموا بتربيتهم بطريقة إيجابية وتنشئتهم عندما يكونون هم أنفسهم غير قادرين على الحياة كبشر. هناك أناس فقدوا كل أفراد
العائلة في ضربة واحدة".

وتابعت في مكالمة هاتفية وهي تتحدث بمؤتمر صحفي للأمم المتحدة في جنيف "كيف يمكن لمجتمع أن يتعامل مع هذا".

وقالت إيرنسايد "إذا كنت في السابعة فإنك تكون قد عشت حربين سابقتين" في إشارة إلى عدواني 2008 - 2009  و2012.

ولفتت إلى أنه "من غير العادي أن تعيش في هذه الأوضاع، وأن تبقى على قيد الحياة وأن تشهد استخدام أسلحة مدمرة بطريقة غير معقولة تقوم بتقطيع أوصال الناس بعمليات بتر وتشويه مروعة وتمزق الناس إربا أمام عيون الأطفال وأمام الوالدين أيضا".

وحتى الرابع من أغسطس/آب، أشارت التقارير إلى مقتل 408 أطفال، أي 31% من العدد الإجمالي للشهداء المدنيين.

دعم نفسي
وتشير تقديرات يونيسيف إلى أن نحو 373 ألف طفل أصيبوا بنوع من التجربة الصادمة المباشرة، ويحتاجون إلى دعم نفسي واجتماعي.

وقالت "هذا جهد لا يعقل القيام به ومهمة ضخمة للغاية بالنسبة للفرق التي تعمل على الأرض، لكن بالطبع نحن ملتزمون بالسعي للقيام بهذا العمل على مدار الأشهر والسنين التي يحتاجها إنجاز
ذلك".

وعبرت عن القلق إزاء الدمار الهائل الذي أحدثه العدوان الإسرائيلي في إمدادات الطاقة الكهربائية، وما نجم عن ذلك من ندرة في المياه. وقالت إن أطفالا يأتون من ملاجئهم وهم مصابون بالجرب والقمل وكل أنواع الأمراض المعدية نتيجة انعدام المياه.

ونبهت إلى "الوضع المروع من حيث انعدام القدرة على الحصول على أي نوع من مياه الشرب النقية غير الملوثة بالصرف الصحي". وقالت إن ذلك يمكن أن يؤدي للإصابة بالإسهال وحدوث مزيد من وفيات الأطفال وخاصة بين من هم دون الخامسة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة