تقرير ينتقد أوضاع الحريات بمصر   
الخميس 1431/5/23 هـ - الموافق 6/5/2010 م (آخر تحديث) الساعة 19:02 (مكة المكرمة)، 16:02 (غرينتش)
اعتصام لصحفيين مصريين احتجاجا على التدخل في شؤون نقابتهم (الجزيرة نت-أرشيف)

محمود جمعة -القاهرة
 
رسم تقرير حقوقي صورة قاتمة عن أوضاع الحريات في مصر، لافتا إلى تصاعد حدة الانتهاكات بحق الإعلاميين والمدونين بشكل خاص، ومشاركة مؤسسات دينية وقانونية في تضييق الخناق على الحريات العامة.

وقالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان في تقريرها السنوي لحالة حرية الرأي والتعبير لعام 2009، إن أوضاع حرية الرأي والتعبير في مصر خلال 2009 باتت تتحرك "من سيئ إلى أسوأ"، نحو مزيد من الحصار والإدانة والمحاكمات بحيث لم يعد أي صحفي أو كاتب أو مدون بمنأى عن الملاحقة والتعرض للحبس أو الغرامة المالية من جراء ممارسة حقه المشروع في حرية الرأي والتعبير.
 
وذكر التقرير -الذي حصلت الجزيرة نت على نسخة منه- أنه رغم أن الدستور المصري يتضمن شكليا نصوصا تتفق مع المواثيق الدولية في تأكيد الحقوق الأساسية ومنها حرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة والإعلام، فإن الواقع يخالف ذلك تمامًا.
 
وأوضح أن بعض القوانين وعلى رأسها قانون الطوارئ وقانون العقوبات قد أصبحت عائقا أمام الوصول إلى هذه الحقوق بل إنها تعاقب ممارسيها، فضلا عن أن تراخي النيابة العامة في التحقيق في البلاغات التي يقدمها الصحفيون والمدونون عقب تعرضهم للانتهاكات، قد فاقم من أوضاع حرية التعبير بدرجة كبيرة.
 
وأشار التقرير إلى أن الصحفي أو المدون أو الكاتب أصبح لا يعاني من سلطة أجهزة الأمن والقوانين الجائرة فقط، بل أضيفت إلى ذلك سلطة المؤسسات الدينية التي لا تقل عداء لحرية الرأي والتعبير.
 
وذكر أن المؤسسات الدينية قد دأبت من خلال ما تملكه من نفوذ قانوني ومعنوي على فرض رقابة على الإبداع الفكري بكل أشكاله وبسبب العلاقة القائمة بين السلطتين السياسية والدينية فإنهما تتبادلان دور الرقيب في مواجهة المبدع.
 
التقرير كشف عن أشكال الملاحقة التي تعرض لها المدونون (الجزيرة نت-أرشيف)
أشكال الملاحقة

وكشف التقرير أشكال الملاحقة والانتهاكات المختلفة التي تعرض لها الصحفيون والمدونون والمبدعون بشكل عام خلال 2009 كالأحكام بالحبس والاعتقال الإداري بموجب قانون الطوارئ والمنع من السفر والغرامات المالية وكذلك رفض قيد الصحفيين بالنقابة بالإضافة إلى بعض أحكام القضاء في قضايا الرأي.
 
وقد تناول التقرير المحطات المؤثرة في حرية الرأي والتعبير في مصر خلال عام 2009، حيث قال إن جهاز النيابة العامة في مصر قد أضيف إلى الجهات والمؤسسات التي تسهم في عرقلة الحصول على الحق في حرية الرأي والتعبير وذلك بدوره السلبي في تجاهل البلاغات المقدمة من قبل المدونين وأصحاب الرأي، ويقابل ذلك تحرك هذا الجهاز بسرعة كبيرة في البلاغات المقدمة من المسؤولين ضد نشطاء الرأي.
 
كذلك يشتمل التقرير على  بعض الأرقام والمعلومات المتعلقة بحالة حرية الرأي والتعبير، التي توصلت لها وحدة الدعم القانوني لحرية الرأي والتعبير بالشبكة العربية، التي أعدت التقرير، مثل عدد القضايا التي شهدتها المحاكم ضد صحفيين ومدونين وعدد الصحف والمجلات المرخصة لها في مصر.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة