إدانات لجرف جثث معتصمين بمصر   
الاثنين 19/10/1434 هـ - الموافق 26/8/2013 م (آخر تحديث) الساعة 14:27 (مكة المكرمة)، 11:27 (غرينتش)

دانت مؤسسة الكرامة لحقوق الإنسان ومقرها جنيف إقدام قوات من عناصر الجيش المصري على جرف جثث معتصمين في رابعة العدوية في الـ14 من الشهر الجاري، ووصفت ذلك بالجريمة الإنسانية، ودعت إلى محاكمة مقترفيها.

وقد أظهرت صور جديدة لمجزرة فض اعتصام ميدان رابعة العدوية جرافة تجرف عشرات من جثث ضحايا المجزرة غير مبالية بتحذيرات المتظاهرين.

كما أظهر جزء آخر من المقطع محاولات المعتصمين إنقاذ الموقف بعد انسحاب الجرافة وتنحية الجثث جانبا، وسط اشتعال للنار في المكان.

وفي تصريح للجزيرة نت دان مدير مكتب مؤسسة الكرامة في القاهرة أحمد مفرح تلك العملية الشنيعة ووصفها بأنها "جريمة ضد الإنسانية"، لأن الجرف قطعا هو من أنواع التمثيل بالجثث، وهو محرم وفق القانون المصري والدولي". 

video

سبق الإصرار
وحسب مفرح فإن سائق الجرافة كرر فعلته مرتين رغم تحذيرات المتظاهرين، "وجريمته بالتالي مقترنة بسبق الإصرار"، وهو ما يظهر "تجرد هؤلاء من كل ذرة من الإنسانية".

وحمل مفرح المسؤولية عن تلك الواقعة لمن أصدر الأوامر بفض المعتصمين "بهذه الطريقة" ولقيادة الجيش المصري الذي تعود له ملكية تلك الجرافة، إضافة إلى المسؤولية المباشرة التي يتحملها "قائد الجرافة نفسه ومن كان يعمل معه".

ودعا مفرح إلى محاكمة من أعطى الأوامر بقتل المتظاهرين ثم بالتمثيل بجثثهم وحرقهم.

وقد تملص حقوقيون عديدون اتصلت بهم الجزيرة نت من التعليق على الحادثة، تارة بتعلة أنهم لم يشاهدوا الفيلم، وتارة بحجة كون الإخوان هم من يتحمل المسؤولية و"عليهم اللجوء إلى التفاوض"، ورفض آخرون التعليق لأن لديهم موقفا خاصا كما قالوا ولا يريدون الحديث.

أما المستشار عادل قورة فشدد على أنه "إذا كان هذا (واقعة الجرف) قد حدث فهذه مسألة غير إنسانية احتراما للموتى". وأضاف "لا أبرئ من يفعل ذلك عمدا أو برضا".   

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة