لاجؤو سوريا بلبنان تخطوا المليون نصفهم أطفال   
الخميس 1435/6/4 هـ - الموافق 3/4/2014 م (آخر تحديث) الساعة 13:09 (مكة المكرمة)، 10:09 (غرينتش)
أعلنت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أن عدد اللاجئين السوريين المسجلين في لبنان تجاوز المليون، وأشارت إلى أن لبنان بسبب ذلك بات على شفا الانهيار. وقالت المفوضية في بيان إن لبنان بات البلد الأول في العالم من حيث نسبة اللاجئين والنازحين إلى عدد السكان.

ويشكل اللاجؤون السوريون اليوم نحو ربع مجموع السكان, بمعدل 220 لاجئا سوريا مقابل كل ألف لبناني. وأشار بيان المفوضية إلى أن الأطفال يشكلون نصف مجموع اللاجئين السوريين في لبنان.

ووفق بيان المفوضية، فإن تدفق السوريين الفارين من ويلات الحرب ببلادهم إلى لبنان "كارثي"، وقد نجمت عنه صدمات اقتصادية خطيرة، بما في ذلك التراجع التجاري والسياحي والاستثماري وزيادة في الإنفاق العام.

وقال إن الوضع يزداد خطورة بسبب أن الموارد المخصصة للاجئين السوريين "تنفد بشكل سريع"، كما أن المجتمع المضيف بات "على شفير الانهيار".

غوتيريس: لبنان لا يمكن أن يترك وحيدا لمواجهة هذه الأعداد الهائلة من اللاجئين (الفرنسية)

تأثير صاعق
ونقل البيان عن المفوض السامي لشؤون اللاجئين أنطونيو غوتيريس قوله إن تدفق مليون لاجئ على أي بلد يعتبر "أمرا هائلا، وبالنسبة للبنان الدولة الصغيرة التي تعاني من صعوبات داخلية، فالتأثير صاعق".

وأضاف غوتيريس أن اللبنانيين أظهروا كرما كبيرا، لكنهم يصارعون لمواجهة الموقف، لافتا إلى أن لبنان الذي يستضيف أعلى مستوى من اللاجئين في التاريخ الحديث بالنسبة لعدد سكانه لا يمكن أن يترك لتحمّل العبء وحده.

وتابع أن الدعم الدولي للمؤسسات الحكومية والمجتمعات المحلية "بمستوى لا يتناسب بالكامل مع ما هو مطلوب"، وأن دعم لبنان ليس واجبا أخلاقيا فحسب، بل هو أيضا حاجة ماسة لوقف تآكل السلام والأمن في هذا المجتمع الهش، بل والمنطقة بأسرها".

وأشار غوتيريس، إلى أنه لم تتم تغطية سوى 13% من النداء الإنساني الخاص بلبنان. وذكر أن ثمانين ألف لاجئ سوري بحاجة عاجلة للمساعدة الصحية في حين أن 650 ألفا يتلقون شهريا مساعدة غذائية للبقاء على قيد الحياة.

ويقول البنك الدولي إن خسائر لبنان بسبب هذ الوضع بلغت 2.5 مليار دولار العام الفائت، ويحذر من اتجاه 170 ألف لبناني إلى الفقر بحلول نهاية العام الجاري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة