مطالب بالتحقيق بشأن سجن المثنى   
الأحد 11/5/1431 هـ - الموافق 25/4/2010 م (آخر تحديث) الساعة 13:51 (مكة المكرمة)، 10:51 (غرينتش)
صور خاصة بالجزيرة تظهر عراقيين تعرضوا للتعذيب في سجن سري بمطار المثنى ببغداد

طالبت المنظمة العربية لحقوق الإنسان بإجراء تحقيق مستقل بشأن السجن السري الجديد في العراق الذي بثت قناة الجزيرة صورا وشهادات لعدد من نزلائه السابقين، وبكشف نتائج التحقيقات السابقة بشأن السجون السرية. 
 
وقالت المنظمة في بيان إنها تابعت ببالغ القلق واقعة كشف سجن المثنى والشهادات التي بثتها الجزيرة لعدد من المعتقلين السابقين حول أوجه معاناتهم جراء التعذيب وسوء المعاملة، وأوضاع السجن ذاته.
 
وطالبت المفوضية السامية لحقوق الإنسان بإجراء تحقيق في الحادث، خاصة بعد أن نفت وزارة حقوق الإنسان في العراق الطابع السري للسجن، رغم اعترافها بأنه غير معروف لأهالي ومحامي المحتجزين.
 
وذكرت أن ظاهرة السجون السرية في العراق تعد واحدة من أسوأ الانتهاكات التي ترتكب بحق الشعب العراقي، إذ تقوم الحكومات العراقية المتعاقبة منذ احتلال العراق، سواء على المستوى المركزي في بغداد أو من جانب حكومة كردستان، على احتواء آثار الكشف عنها دون أن تحرك ساكنا حيال وجود هذه السجون السرية أو معاقبة مرتكبي هذا الانتهاك الجسيم على حد قولها.
 
وأشارت إلى أنه لم يتم الكشف عن نتائج التحقيقات التي تشكلت لجان تحقيق بشأنها موردة عدة أمثلة على ذلك.
 
ففي واقعة الكشف عن سجن الجادرية عام 2005، شكلت حكومة الجعفري لجنة تحقيق مستقلة تحت ضغط الرأي العام المحلي والدولي، ولكنها لم تعلن عن نتائج تحقيقاتها.
 
وفي واقعة سجن "الموقع 4" عام 2006، تشكلت ثلاث لجان تحقيق منفصلة بإشراف نائب رئيس مجلس الوزراء والقوات المحتلة، وانتهت التحقيقات إلى اتهام 57 من مسؤولي السجن، صدرت بحقهم مذكرات اعتقال لم تنفذ.
 
كذلك لم تحرك حكومة كردستان ساكنا حيال السجون السرية التي تستخدمها أجهزة الاستخبارات في كردستان العراق، وبعضها غرف في بعض المنازل لا يحظى المحتجزون فيها بأي حماية قانونية ويتعرضون لأخطر الانتهاكات.
 
ويضاعف من قلق المنظمة أن هذه الظاهرة على خطورتها لا تحتل سوى جزء يسير من مشكلة أكثر من أربعين ألفا من المواطنين العراقيين الذين يعانون من تقييد حرياتهم وسوء أوضاعهم في السجون العراقية، وبعضهم مضى على احتجازه سنوات كثيرة دون أن يوجه إليه أي اتهام أو يعرض على أي جهة قضائية.
 
وبينما كان من المفترض أن تؤدي الاتفاقية الأمنية طبقا لنصوصها إلى البت في مصير آلاف المحتجزين في سجون قوات الاحتلال الأميركي في العراق، فقد جرى قتل العديد منهم بعد أن تسلمتهم السلطات العراقية وأفرجت عنهم في وقائع طائفية أخذت طابعا منهجيا بحسب بيان المنظمة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة