تزايد انتهاك حرية الإعلام بفلسطين   
الجمعة 1432/3/15 هـ - الموافق 18/2/2011 م (آخر تحديث) الساعة 13:06 (مكة المكرمة)، 10:06 (غرينتش)

 صحفي فلسطيني مصاب برصاص الاحتلال في منطقة قلقيلية (الجزيرة نت-أرشيف)

شهد عام 2010 تصاعدا ملموسا في حجم الاعتداءات على الصحفيين في الأراضي الفلسطينية جراء استمرار الاحتلال الإسرائيلي والانقسام الفلسطيني الداخلي، كما ورد في التقرير السنوي للمركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية (مدى).

وجاء في التقرير أن مدى رصدت خلال العام الماضي 218 انتهاكا بحق الصحفيين، بارتفاع مقداره 45 انتهاكا عن 2009، الذي رصد خلاله 173 انتهاكا.

وقال التقرير إن قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين الإسرائيليين ارتكبوا الجزء الأكبر من الانتهاكات المرصودة، إذ وصل عددها إلى 139 بارتفاع مقداره 42 انتهاكاً عن 2009. فيما ارتكبت الأجهزة الأمنية الفلسطينية في الضفة والقطاع 79 انتهاكا، لتتخطى انتهاكات 2009 بثلاثة انتهاكات.

وكشف مدى في تقريره عن 12 نوعا من الانتهاكات مورست ضد الصحفيين في 2010، كان أبرزها الاعتداء الجسدي والاحتجاز والاعتقال، بالإضافة إلى المنع من التغطية والسفر.

وشهدت محافظة الخليل بالضفة الغربية أكبر عدد انتهاكات للصحفيين 2010، تلتها محافظة رام الله ثم القدس، وكان معظمها من الاحتلال الإسرائيلي.

وعبر مركز مدى عن قلقه البالغ من تزايد الانتهاكات ضد الصحفيين الفلسطينيين، خاصة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين الإسرائيليين.


صمت مستهجن
كما أعرب المركز عن استهجانه للصمت الدولي الرسمي عن الانتهاكات الإسرائيلية، وقلقه من عدم محاسبة منتهكي الحريات الإعلامية من الجانب الفلسطيني في الضفة والقطاع.

ومن جهة أخرى أشاد المركز بالصحفيين الفلسطينيين، وبإصرارهم المستمر، وعملهم الدؤوب لنقل الحقائق إلى العالم، وبمساهمتهم في إبراز ممارسات الاحتلال الإسرائيلي المنافية لكافة المواثيق والقوانين الدولية.

وطالب المركز باحترام حرية الرأي والتعبير في الأراضي الفلسطينية، وبالتدخل الفوري والسريع من قبل المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية المعنية لوقف الانتهاكات الإسرائيلية بحق الصحفيين.

ودعا إلى عدم الزج بالصحفيين في الخلافات الداخلية بين حركتيْ التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس)، وضرورة التزام الأجهزة الأمنية الفلسطينية بالتقيد بالقانون الأساسي الفلسطيني.

ودعا المركز إلى الإفراج الفوري عن جميع الصحفيين المعتقلين في السجون الإسرائيلية والفلسطينية، وإلى السماح لكافة وسائل الإعلام بالعمل بحرية وأمان في الضفة والقطاع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة