سجين موريتاني يضرب عن الطعام   
الخميس 1432/2/9 هـ - الموافق 13/1/2011 م (آخر تحديث) الساعة 1:14 (مكة المكرمة)، 22:14 (غرينتش)
سجناء القاعدة بالسجن المدني في جلسة حوارية مع علماء (الجزيرة نت-أرشيف)

أمين محمد-نواكشوط
 
أعلن أحد سجناء تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي في موريتانيا بدء إضراب مفتوح عن الطعام احتجاجا على ظروفه الصحية "المتدهورة"، محملا سلطات بلاده مسؤولية أي مخاطر قد يتعرض لها جراء هذا الإضراب.
 
ويتعلق الأمر بالسجين السلفي عبد الله ولد احمدناه الذي تصنفه السلطات الموريتانية كأحد أخطر عناصر تنظيم القاعدة المعتقلين لديها.
 
وتتهم موريتانيا ولد احمدناه بالمشاركة في عدة هجمات راح ضحيتها عشرات الجنود الموريتانيين، كما تتهمه بقتل المواطن الأميركي كريستوف لانغيس في نواكشوط عام 2009.
 
وقال ولد احمدناه في بيان له إنه يعاني من تدهور في صحته جراء قطع من الحديد وضعها الجراحون في رجله أثناء عملية جراحية لجبر الجروح البالغة وكسر في رجله أصيب به خلال تعرضه لإطلاق نار من قبل الشرطة أثناء عملية اعتقاله في يوليو/تموز 2009.
 
وأضاف أن الأطباء وعدوا بنزع تلك القطع بعد سنة من العملية، ورغم ذلك مضى الآن أكثر من سنة وسبعة أشهر على العملية، تلقى خلالها ثلاثة وعود بنزعها دون أن تنفذ "كما هي عادتهم".
 
وقال إنه خلال شهر رمضان الماضي تدهورت صحته تماما فزاره الأخصائي الجراح وأوصى له بأدوية وعلاجات، وأعطاه موعدا بعد شهرين لنزع قطع الحديد عنه، ولكن شيئا من ذلك لم يتم، حتى الأدوية والعلاجات الضرورية لم تصرف له، وهو ما "تفاجأ منه الأخصائي" حسب البيان.
 
وكشف ولد احمدناه في البيان الذي أرسله إلى وكالة أنباء نواكشوط، أنه إضافة إلى ما سبق فإنه يعاني من رصاصة في بطنه لم تنزع هي الأخرى عنه رغم ما تسببه له من آلام دائمة، مشيرا إلى أن السلطات ما زالت تمنع عنه كل الفحوصات والكشوفات الطبية وتمنعه من الاطلاع عليها.
 
المحامي ولد همد فال: حالة ولد احمدناه
ليست فريدة (الجزيرة نت)
حالات
ويعتبر المحامي الزعيم ولد همد فال الذي يدافع عن مجموعة من المعتقلين السلفيين بينهم ولد احمدناه، حالة الأخير رغم صعوبتها ليست فريدة في السجن المدني الذي يقبع فيه العشرات من السجناء المحسوبين على تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.
 
واتهم ولد همد فال الجهات الإدارية المعنية بعدم بذل العناية الطبية اللازمة لهؤلاء المعتقلين الذين هم في عهدتها وعلى مسؤوليتها بغض النظر عن التهم الموجهة إليهم، أو الملفات التي تتابعهم فيها قضائيا.
 
وأوضح في تصريحه للجزيرة نت أنهم كمحامين طرحوا قضية الوضع الصحي لبعض السجناء أكثر من مرة، ولكن في نهاية المطاف لم يجدوا حلا لها.
 
وأضاف أنهم قوبلوا أكثر من مرة بتدافع المسؤوليات بين الجهات الإدارية المعنية كمسيري السجن والأجهزة القضائية ووزارة العدل.. إلخ.
 
وطالب ولد همد فال بالإسراع في عرض تلك الحالات على أخصائيين، وإجراء الفحوصات اللازمة لهم قبل أن يستفحل الأمر ويصعب تداركه.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة