فلتُجهز لنا الأكفان.. نداء المضربين بسجون الاحتلال   
الخميس 1435/4/27 هـ - الموافق 27/2/2014 م (آخر تحديث) الساعة 14:22 (مكة المكرمة)، 11:22 (غرينتش)


عوض الرجوب-الخليل

"مللنا المناشدة والانتظار وليس أمامنا سوى خبر شهادة أكرم".. هكذا بدأ الفلسطيني يوسف الفسيسي ووالد الأسير أكرم المعتقل في السجون الإسرائيلية حديثه للجزيرة نت في الخيمة المقامة أمام منزله للتضامن مع ابنه المضرب عن الطعام منذ أكثر من شهر ونصف.

وشرع الفسيسي وزميلاه الأسيران معمر بنات ووحيد أبو ماريا -وثلاثتهم من منطقة الخليل- في إضراب مفتوح عن الطعام قبل 48 يوما احتجاجا على اعتقالهم الإداري وتجديد الاعتقال لهم أكثر من مرة، وللمطالبة بالإفراج عنهم أو تحديد موعد لذلك.

وأعلن نادي الأسير الفلسطيني أمس استشهاد الأسير المقدسي جهاد الطويل، موضحا أنه توفي فجرا جرّاء الاعتداء عليه من قبل السجانين، رغم أنه لم يعتقل على خلفية أمنية واعتقل بسبب مخالفة سير، حسب ما ورد في بيان وصل الجزيرة نت نسخة منه.

وكان النادي نشر قبل يومين رسالة من الأسرى المرضى تحت عنوان "فلتُجّهز لنا الأكفان"، تحدثوا فيها عن تحويلهم إلى حقل تجارب، وأعلن بدء التحضير لليوم العالمي للتضامن مع الأسرى المرضى يوم 2 أبريل/نيسان القادم.

وقال الأسرى المرضى بعيادة سجن الرملة الإسرائيلي في رسالتهم العاجلة إلى الرئيس محمود عباس، إن سياسة الإهمال الطبي وتفاقم الأمراض في أجسادهم أوصلتهم إلى حافة الموت.

عائلة الأسير أكرم الفسيسي تبدي
قلقا متزايدا على وضعه الصحي (الجزيرة نت)

سلاح الدعاء
لا تملك والدة الأسير الفسيسي وزوجته المحرومتان من زيارته منذ شهور عدة سوى الدعاء، وتبديان هذه الأيام قلقا متزايدا على وضعه الصحي بعد إقرار الأطباء في مستشفى كبلان الإسرائيلي بتدهور صحته وصحة زملائه المضربين.

وتضيف الوالدة أم أكرم في حديثها للجزيرة نت أن ابنها يعاني من ضيق في التنفس وخدَر في اليد اليمنى ووخزات في القلب "والآن ينتظر الشهادة"، داعية الله أن "يصبّره وينصره ويفك أسره".

ويقول الوالد يوسف الفلسطيني -وهو من بلدة إذنا غرب الخليل- إن مندوبي الصليب الأحمر أبلغوه بتردي الوضع الصحي لأكرم، وأوضحوا له أنه بدأ ينزف دما، وأنه مستمر في رفض كافة أنواع المدعمات أو معاينته من قبل الأطباء، ويقتصر على تناول الملح والسكر والماء فقط.

ويضيف أن أكرم (30 عاما) -وهو متزوج وله ثلاثة أطفال- تم تجديد اعتقاله الإداري ثلاث مرات، وتعرض للعزل الانفرادي وعوقب بحرمانه من الملابس الشتوية، ووضعه الصحي يزداد سوءا.

وأشار إلى أن محكمة إسرائيلية عقدت الاثنين الماضي جلسة خاصة للنظر في طلب محاميه الإفراج عنه، لكنها لم تصدر قرارا لغاية اليوم، مطالبا بالإفراج عنه "حتى لا يكون رقما جديدا في قائمة شهداء الحركة الأسيرة".

وتوجه والد أكرم إلى جامعة الدول العربية -التي شكلت مؤخرا لجنة خاصة بالأسرى الفلسطينيين- داعيا إلى سرعة زيارة سجون الاحتلال والاطلاع على ظروف اعتقالهم.

تشييع الشهيد جهاد الطويل
الذي اعتقل بسبب مخالفة سير (الجزيرة نت)

لجنة طوارئ
من جهته أكد نادي الأسير الفلسطيني أن تدهورا خطيرا طرأ على صحة الأسيرين الفسيسي وبنات، موضحا أن إدارة مستشفى "كابلان" عقدت إثر ذلك لجنة طوارئ مهنية وفقاً لما يتيحه قانون مصلحة السجون، وقررت إعطاء الأسيرين رزمة من المعادن والفيتامينات المنصوص عليها في أنظمتها.

وحسب مدير الوحدة القانونية في النادي المحامي جواد بولص، فإن هذا الإجراء اتخذ بعدما بدأ الأسيران يقذفان دما "مما يدلل على نقص بعض المعادن الضرورية، وكذلك بعد توقف الأسيرين عن شرب الماء، وذلك لرفض جسميهما استيعاب أي كميات إضافية منه".

ووفق المحامي بولص فإن الأسيرين يرفضان إجراء أي فحوصات طبية، وتناول أي فيتامينات، ويصرّان على شرب الماء مع الملح والسكر فقط.

وإضافة إلى بنات والفسيسي وأبو ماريا، يؤكد نادي الأسير استمرار ثلاثة أسرى آخرين في الإضراب وهم أمير الشماس المضرب منذ 46 يوما، وحسام عمر وموسى صوفان المضربان منذ 32 يوما.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة