ارتفاع الانتهاكات الأمنية لصحفيي الأردن   
الاثنين 1434/2/10 هـ - الموافق 24/12/2012 م (آخر تحديث) الساعة 22:48 (مكة المكرمة)، 19:48 (غرينتش)
من اعتصام سابق لصحفيين ضد قمع الحريات الصحفية في الأردن (الجزيرة-أرشيف)

محمد النجار-عمّان

قال مرصد الإعلام الأردني إن عام 2012 سجل تزايدا في الانتهاكات الأمنية بحق صحفيي الأردن وصلت إلى 96 حالة مقارنة بـ87 العام الماضي، فيما سجل انخفاضا في حالات الاعتداء الجسدي عليهم. واعتبر أن هذه الزيادة تعكس جرأة الإعلاميين في الكشف عن الانتهاكات التي يتعرّضون لها وتوثيقها، إضافة إلى استمرار النهج المتعمد في استهداف الحريات الإعلامية الذي تمارسه جهات عدة.

وأوضح المرصد في تقريره السنوي الثاني أن العام الحالي سجل ارتفاعا ملحوظا في حالات التدخل والانتهاك الأمني بحق الصحفيين وصلت إلى 29 حالة مقابل 13 عام 2011، معتبرا أن هذا يؤكد استمرار النهج الحكومي والأمني لاحتواء الإعلام والسيطرة عليه.

وأوضح أن هذا النوع من الانتهاكات "كان الأكثر شيوعاً في مسيرة الصحافة والإعلام في الأردن ويأخذ أشكالا وأنماطا عديدة، منها الرقابة المسبقة والتدخلات اللاحقة المخالفة للقانون والتدخل في السياسات التحريرية وفرض التعيينات على المؤسسات الإعلامية".

لكن التقرير سجل في ذات الوقت انخفاضا ملحوظا في حالات الاعتداء الجسدي على الصحفيين، حيث تراجعت من 45 اعتداء عام 2011 إلى 33 هذا العام، وأرجع هذا الانخفاض إلى عدم تسجيل حالات اعتداء جماعي على الصحفيين كما حدث في العام 2011 في أكثر من مناسبة.

كما سجل التقرير عشرات الانتهاكات التي تتعلق بالمنع من النشر والفصل التعسفي لصحفيين والتدخلات والضغوط المجتمعية والتوقيف والاستدعاءات والمحاكمات وحجب المعلومات والقيود التشريعية والرقابة على الصحف ووسائل الإعلام.

من اعتصام يرفض تقييد حرية الإعلام
(الجزيرة-أرشيف)

قضية صحفي
وفي إطار متصل، مثل أمام مدعي عام عمّان اليوم الكاتب الصحفي الساخر ومدير موقع "سواليف" الإخباري أحمد حسن الزعبي، بعد أن رفع عليه رئيس الوزراء الأسبق علي أبو الراغب قضية اتهمه فيها بالذم والقدح والتشهير.

وقال الزعبي إن المدعي العام استمع لشهادته عن القضية المرفوعة من أبو الراغب بخصوص بيان نشر على موقعه صادر عن تجمع أحرار الرمثا، ردوا فيه على بيان سابق لأبو الراغب اتهمهم فيه بأنهم "خفافيش الظلام".

وأوضح للجزيرة نت أنه أبلغ المدعي العام بأن البيان تم نشره في عدد من وسائل الإعلام والمواقع الإلكترونية، كونه تضمن قضية عامة تهم جمهورا عريضا من المواطنين والمتضررين الذين وجهت لهم ألفاظا نابية، وليس تجريحا شخصيا بالرئيس.

واستغرب الزعبي تحريك القضية ضد موقعه وصحيفة العرب اليوم فقط مع أن البيان نشر على العديد من المواقع الإخبارية، معتبرا أن القضية لا يجب تصنيفها في باب التشهير كونها تضمنت نقدا لشخصية عامة وردا على تصريحات لها طالت قطاعات كبيرة من المواطنين.

وقال إن التشهير والنقد مباح للشخصيات العامة في إطار عملها العام، "لكنه مرفوض في حال تضمنت الحياة الشخصية للمسؤول العام وعائلته وغير ذلك".

وعما تضمنه تقرير مرصد الإعلام الأردني من تزايد حالات التضييق الأمني على الصحفيين مقابل تراجع حالات الاعتداء الجسدي، اعتبر الزعبي أن هذه الفترة "تشهد نشاطا كبيرا لمحاولة احتواء الصحفيين ووسائل الإعلام".

وقال "نشهد الآن -وفي ظل تراجع الحراك الشعبي بعد هبة تشرين- تزايدا في محاولات احتواء الصحفيين ووسائل الإعلام وخاصة الإلكتروني".

وأضاف بأن عام 2012 شهد أكبر عملية انتهاك للإعلام وحريته تمثل بقانون المطبوعات والنشر، الذي يضع قيودا على الإعلام الإلكتروني ويهدد الصحف الإلكترونية بالحجب إن لم تقم بتعيين رئيس تحرير مسؤول أمام الحكومة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة