مركز فلسطيني يدين مساومات الاحتلال السياسية بالأسرى   
السبت 1430/3/25 هـ - الموافق 21/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 17:21 (مكة المكرمة)، 14:21 (غرينتش)
11 ألف أسير فلسطيني يقبعون في سجون الاحتلال الإسرائيلي (الفرنسية-أرشيف)

أدان المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان ممارسات إسرائيل باستخدام الأسرى الفلسطينيين "كأوراق مساومة سياسية"، وأعرب عن قلقه حيال تشكيل لجنة وزارية إسرائيلية ترمي "إلى التعمد في جعل ظروف احتجاز السجناء الفلسطينيين الأمنيين أكثر سوءاً".

وقال المركز الحقوقي في بيان وصلت الجزيرة نت نسخة منه إن إسرائيل شكلت لهذا الغرض لجنة يترأسها وزير العدل دانييل فريدمان، وتضم الوزراء حاييم رامون، شالوم سيمحون، ورافي إيتان، والنائب العام مناحم مزوز.

وأوضح البيان أن السلطات الإسرائيلية ستعمد إلى تجريب عدد من الإجراءات المحتملة، بما في ذلك تقليص المخصصات النقدية التي يتم تحويلها للسجناء من قبل عائلاتهم لشراء الاحتياجات المعيشية والغذائية، وفرض قيود على وسائل الاتصال ومصادر الأخبار، وتقليص الزيارات الأسرية والإمكانات التعليمية، وكذلك منع أي تواصل جسدي بين المعتقلين وعائلاتهم.

وأكد بيان المركز الحقوقي أن هذه الإجراءات تهدف لتقليص ظروف الاعتقال إلى حد "المعايير الدنيا" مضيفا أن ظروف الاعتقال في الوقت الراهن هي دون المعايير الدولية المحددة في القانون الدولي لحقوق الإنسان وقواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء.

وأضاف البيان أن "جعل ظروف الاعتقال أسوأ مما هي عليه قد تكون له آثار سلبية على الصحة الجسدية والنفسية للسجناء".

وقال المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان إن استخدام السجناء "أوراق مساومة" سياسية يشكل انتهاكاً لكرامتهم الإنسانية الأصيلة. ودعا إلى احترام وحماية كل فرد، بشكل منفرد، على أساس إنسانيته.

واعتبر التلاعب بالسجناء لأغراض سياسية "انتهاكاً لمعنوياتهم"، وإنكارا لاستقلاليتهم الفردية وإنسانيتهم. وقال البيان "إن الحقوق الإنسانية التي يتمتع بها شخص ما ببساطة لكونه إنساناً تبقى قائمة حتى عند احتجازه أو سجنه، ولا يعني واقع كونه محتجزاً حرمانه من أي حق".
 

"
استخدام السجناء "أوراق مساومة" سياسية يشكل انتهاكاً لكرامتهم الإنسانية الأصيلة

"

المركز الفلسطيني
لحقوق الإنسان

نقل السجناء

وشدد البيان على أن إسرائيل تنتهك المادة 76 من اتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر نقل السجناء إلى أراضي القوة المحتلة وذلك في إشارة إلى ما يعانيه نحو 11 ألف أسير فلسطيني يقبعون في سجون الاحتلال.

ووثق المركز الفلسطيني العديد من حالات التعذيب، والمعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة بحق السجناء الفلسطينيين. وقال إنه جرى منع العائلات في قطاع غزة من زيارة أبنائها المعتقلين في السجون الإسرائيلية على مدار الأشهر الثلاثة والثلاثين الماضية، بينما يسمح للعائلات في الضفة الغربية بزيارة أبنائها بشكل متقطع. كما أن العديد من السجناء يتم وضعهم في الحجز الانفرادي، والعديد منهم يبقى في غرف العزل فترات طويلة.

واعتبر المركز الفلسطيني أنه في حال نفذت تل أبيب خططها في تشكيل لجنة للمساومة على ورقة الأسرى فإن ذلك يشكل انتهاكاً للقانون الدولي لحقوق الإنسان.

ودعا المركز إلى حل اللجنة الإسرائيلية فورا واحترام الحقوق الإنسانية الأساسية للسجناء الفلسطينيين وتحسين برامج الزيارات لأسر السجناء الفلسطينيين، وخاصة أسر سجناء قطاع غزة التي لم تتمكن من زيارة أبنائها على مدار 33 شهراً.

كما شدد المركز الفلسطيني على ضرورة زيادة الجهود من جانب اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بهدف ضمان ظروف اعتقال ملائمة للسجناء الفلسطينيين، والتنسيق للزيارات الأسرية وإجراء تحقيقات في جميع الشكاوى المتعلقة بالتعذيب، والمعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة