قلق لتعليق عمل منظمة حقوقية عربية   
الأربعاء 1430/8/7 هـ - الموافق 29/7/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:37 (مكة المكرمة)، 21:37 (غرينتش)
ندوة للجنة العربية لحقوق الإنسان لمساندة ضحايا بتونس (الجزيرة نت-أرشيف)

أعربت المنظمة العربية لحقوق الإنسان عن بالغ قلقها وأسفها لقرار المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة تعليق الصفة الاستشارية للجنة العربية لحقوق الإنسان لمدة عام واحد، من جانبها قالت اللجنة إن القرار لن يؤثر على نشاطها أبدا.
 
وأكدت المنظمة في بيان لها تلقت الجزيرة نت نسخة منه تضامنها مع اللجنة العربية لحقوق الإنسان، وناشدت المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة العدول عن قراره بتعليق عملها في الأمم المتحدة.
 
كما دعا البيان الحكومة الجزائرية لإعادة النظر في موقفها، خاصة وأن اللجنة شددت على أن التهم الموجهة للمحامي الجزائري رشيد مسلي تتعلق بدوره في التمثيل القانوني والدفاع عن أعضاء الجبهة الإسلامية للإنقاذ أمام القضاء الجزائري.
 
وقد استبعد المتحدث باسم اللجنة العربية لحقوق الإنسان هيثم المناع في تصريح للجزيرة من باريس أن يؤثر قرار تعليق العضوية على نشاط اللجنة، وقال إن 90% من أنشطتها خارج الأمم المتحدة، في حين أن نشاطها داخل الأمم المتحدة ينحصر بـ10% فقط.
 
وفي هذا السياق، أشار المناع إلى أن كل المنظمات الكبرى لحقوق الإنسان أرسلت للجنة العربية رسائل تبدي فيها استعدادها لمنح اللجنة حق الحديث باسم تلك المنظمات وبمقاعدها في المجلس التابع للأمم المتحدة خلال عام تعليق العضوية.
 
واعتبر المتحدث باسم اللجنة الحقوقية أن قرار المجلس الاقتصادي والاجتماعي في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة جاء نتيجة ضغوط "شاركت فيه الجزائر مع عدد من الدول العربية وإسرائيل وتواطأت معهم دول الاتحاد الأوروبي، الذي لديه عين حمراء منا بسبب ملاحقتنا له بشأن كل من كان ضحايا الحرب على الإرهاب من العالمين العربي والإسلامي".
 
ودافع المناع عن المحامي الجزائري رشيد مسلي، ووصفه بأنه من المناضلين المعروفين بصلابتهم في الدفاع عن حقوق الإنسان، ولا علاقة له لا بالإرهاب ولا بالعنف وهو لاجئ سياسي في سويسرا.
 
وأشار إلى أن رشيد مسلي عضو في الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان ودافع عن المعتقلين تعسفيا في "أيام الرصاص" موضحا أنه أمضى ثلاث سنوات في السجن تعسفا، وأضاف أنه (هيثم المناع) ذهب بنفسه إلى الجزائر للدفاع عن مسلي عام 1996.
 
 هيثم مناع (الجزيرة-أرشيف)
قرار التعليق
وكانت الأمم قررت الاثنين حظر اللجنة العربية لحقوق الإنسان لمدة عام بعد شكوى الجزائر من أن الجماعة فوضت من اعتبرته "إرهابيا معروفا" للتحدث بالنيابة عنها في اجتماع بمدينة جنيف السويسرية.
 
واتخذ القرار بدون تصويت في المجلس الاقتصادي والاجتماعي المؤلف من 54 عضوا رغم تحفظات أبدتها الدول الغربية، ووصف مسؤول باللجنة الحقوقية القرار بأنه تحرك يهدف لإسكات صوتها.
 
ويترتب على هذا الإجراء ضد اللجنة العربية لحقوق الإنسان ومقرها
العاصمة الفرنسية باريس، حرمانها من حق التحدث في الكيانات التابعة للأمم المتحدة. وهذه المنظمة معارضة قوية لإسرائيل، لكنها تعارض بشدة كذلك ما تقول إنه قمع متزايد في الدول العربية.
 
وكانت لجنة المنظمات غير الحكومية التابعة للأمم المتحدة وتتألف من 19
عضوا في نيويورك، أوصت في يناير/ كانون الثاني بتعليق الاعتراف باللجنة العربية لحقوق الانسان التي كانت تحمل في السابق "الصفة الاستشارية".
 
وتأسست اللجنة في عام 1998 ويديرها 15 من محامي حقوق الإنسان الذين يعيشون بشكل رئيسي في الدول العربية، لكن بعضهم يعيش في دول غربية.
 
وفي شكواها إلى لجنة المنظمات غير الحكومية قالت الجزائر إن اللجنة
انتهكت القواعد العام الماضي عندما وضعت رشيد مسلي، وهو محام مقره
جنيف، كمتحدث. وكانت الجزائر أصدرت أمر اعتقال ضد مسلي باعتباره عضوا في "جماعة إرهابية مسلحة".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة