حملة للدفاع عن محامي مصر المعتقلين   
الثلاثاء 1436/7/3 هـ - الموافق 21/4/2015 م (آخر تحديث) الساعة 16:43 (مكة المكرمة)، 13:43 (غرينتش)

الجزيرة نت-القاهرة

دشن عدد من الحقوقيين والمحامين المصريين حملة "أطلقوا سراحهم" للدفاع عن المحامين المعتقلين منذ انقلاب الثالث من يوليو/تموز 2013.

ونظم القائمون على الحملة مؤتمرا صحفيا أمس الاثنين دعوا فيه النائب العام المصري المستشار هشام بركات لإعادة النظر في أوضاع المحامين القابعين في سجون النظام، أو الصادرة بحقهم قرارات ضبط وإحضار.

ووفق مؤسسي الحملة، فإن نحو ثلاثمائة محام يقبعون في السجون على خلفية دفاعهم عن متهمين معارضين للنظام، في حين تتعقب أجهزة الأمن مائة آخرين أصدرت النيابة بحقهم قرارات ضبط وإحضار.

وأصدر القائمون على المبادرة كتيبا يحمل أسماء المحامين المعتقلين والمطلوبين على ذمة قضايا، ووضعوا منسقا لها في كل نقابة من النقابات الفرعية بمختلف محافظات مصر لرصد ما يتعرض له المحامون من انتهاكات، بحسب مقرر المبادرة المحامي منتصر الزيات.

وخلال كلمته، أكد الزيات أنه سلّم نقيب المحامين سامح عاشور مذكرة بأسماء المحامين المحبوسين والمطلوب القبض عليهم منذ 17 مارس/آذار الماضي، غير أنه "لم يتخذ موقفا"، وفق قوله.
خطاب من مقرر حملة الدفاع عن المحامين المعتقلين إلى نقيب المحامين (الجزيرة)

انحياز للنظام
وفي حديث للجزيرة نت، انتقد الزيات موقف النقابة الذي قال إنه "لا يتسق مع تاريخها، ويعكس انحياز نقيبها لأفكاره السياسية على حساب حقوق المحامين". ولفت إلى أن النقابة استبقت تدشين الحملة ببيان "أكدت فيه أنها ستتحرك للدفاع عن معتقلي الرأي من المحامين، وليس عن المتهمين في قضايا عنف أو تخريب، وهو ما يعكس تبنيها رواية الدولة والأجهزة الأمنية، حسب رأيه. وطالب النقابة بتحمل مسؤوليتها وتقديم إعانات مالية لذوي المعتقلين.

ويقول الزيات إن أغلب هؤلاء المحامين اعتقلوا بسبب دفاعهم عن معارضين للنظام، كما أنهم تلقوا تهديدات من النيابة العامة، حتى إن بعضهم اعتقل أثناء حضورهم التحقيقات مع موكليهم.

سالي الجباس، المحامية ورئيس مجلس إدارة مؤسسة سيزا نبراوي للقانون وحقوق المرأة، أكدت في المؤتمر الصحفي أهمية توحيد صفوف المنظمات الحقوقية وكبار المحامين، للتعامل مع ما يتعرض له المحامون من ظلم، وفق قولها.

سالي الجباس دعت إلى توحيد صفوف المنظمات الحقوقية للتعامل مع ما يتعرض له المحامون من ظلم (الجزيرة)

مطالبات وتحذيرات
وطالبت وسائل الإعلام بتسليط الضوء على ما يتعرض له المواطنون من انتهاكات على يد أفراد الشرطة، وداخل أقسامها، حيث بات المحامون جزءا من ضحاياها (في إشارة إلى المحامي كريم حمدي الذي لقي حتفه على يد ضباط الأمن الوطني بقسم شرطة المطرية شرقي القاهرة أواخر فبراير/شباط الماضي).

وأعلن كل من الناشط الحقوقي نجاد البرعي والمحامي والمرشح الرئاسي السابق خالد علي ومدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان جمال عيد تضامنهم مع المبادرة.

وبدوره، أشار هاني دردير -أحد مؤسسي الحملة- إلى أن المحامين المشاركين في المبادرة "تجمعوا من مختلف الاتجاهات السياسية لحماية كرامة المحامين حتى نستطيع الدفاع عن كرامة المواطن".

وفي إشارة إلى تواطؤ النيابة العامة في عملية توقيف المحامين، قال دردير إن الشرطة اعتقلت أحد المحامين بمدينة السادس من أكتوبر فجر الثلاثين من مارس/آذار الماضي، بينما صدر أمر النيابة بالقبض عليه في اليوم التالي، كما تم التلاعب في التحقيقات.

وحذّر من ارتفاع وتيرة الغضب بين قطاعات الشعب المختلفة، قائلا "لولا الظلم ما قامت الثورات، والمحامون هم حراس العدالة في مصر".

شعار الحملة 

واقع عبثي
أما عضو جبهة الدفاع عن متظاهري مصر طارق العوضي، فقال على هامش المؤتمر "مصر تعيش واقعا عبثيا، فنحن أمام سلطة تنتهك الحريات التي نصّ عليها الدستور الذي وضعته بنفسها".

وأعرب العوضي عن قلقه من امتداد ذراع الانتهاكات لتشمل المدافعين عن حقوق الإنسان، وكأن النظام يوجه رسالة للمجتمع مفادها "لن تجدوا من يدافع عنكم فانبطحوا واستسلموا". وطالب بأن تتوسع الحملة لتشمل عشرات الآلاف من المعتقلين بسبب مواقفهم وآرائهم.

في المقابل، قال رئيس لجنة الحريات بنقابة المحامين إن هناك مساعي من قبل النقابة لإطلاق سراح المحامين المعتقلين في قضايا الرأي. وأضاف للجزيرة نت "ما يحدث بحق المحامين ليس جديدا، لكن اقتراب موعد انتخابات النقابة جعل الجميع يتذكر مثل هذه القضايا"، وفق قوله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة