واشنطن تدعو لتحقيق بمقتل القذافي ومرافقيه   
الخميس 3/12/1433 هـ - الموافق 18/10/2012 م (آخر تحديث) الساعة 11:39 (مكة المكرمة)، 8:39 (غرينتش)
فيكتوريا نولاند: نريد ملاحقة المسؤولين عن هذه الأعمال (الأوروبية)
دعت الولايات المتحدة السلطات الليبية إلى إجراء تحقيق في ظروف مقتل حاكم البلاد الراحل معمر القذافي ومرافقيه بعد نشر تقرير لمنظمة هيومن رايتس ووتش قالت فيه إن مليشيات مسلحة من مصراتة أعدمته و66 من مرافقيه بعد أسرهم، العام الماضي.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند "نلح على الحكومة الليبية أن تجري تحقيقا فعليا بشأن هذه المعلومات (تقرير المنظمة) ونريد ملاحقة المسؤولين عن هذه الأعمال طبقا لالتزامات ليبيا الدولية".

وأضافت أن مثل هذه الملاحقات ستكون إشارة إلى "تطور الجهاز القضائي في ليبيا ولكن ستكون أيضا ضرورية في إطار مصالحة وطنية".

ويسرد تقرير للمنظمة المعنية بحقوق الإنسان أصدرته أمس تفاصيل الساعات الأخيرة في حياة القذافي يوم 20 أكتوبر/تشرين الأول 2011 ويشكك في الرواية الرسمية الليبية من أنه قتل في "تبادل لإطلاق نار"، ويرجح أنه "أعدم".

وبحسب التقرير (موت دكتاتور/ انتقام دموي في سرت) فإن مليشيات من مصراتة -وقود الثورة الليبية- اعتقلت 66 شخصا كانوا في موكب القذافي ونزعت سلاحهم وضربتهم "ضربا وحشيا"، ثم صفتهم جسديا في فندق المهاري القريب من مسرح الأحداث في سرت.

واعتقل القذافي وابنه المعتصم في مسقط رأسه سرت بعد شهرين من سيطرة مقاتلي المعارضة على طرابلس، وقتلا أثناء احتجازهما لدى الثوار الليبيين، وعرضت جثتاهما في مصراتة.

وتظهر لقطات بالهاتف القذافي والمعتصم وهما على قيد الحياة بعد اعتقالهما، وشوهد القذافي الذي تعرض موكبه لضربة جوية قبل أن يتم العثور عليه في أنبوب مجاور للصرف الصحي وهو يتعرض للسخرية والضرب وإساءة المعاملة قبل أن يقتل.

وتظهر اللقطات المصورة بحسب المنظمة ثوارا وهم يضربون القذافي بوحشية ثم يطعنونه في مؤخرته، كما صور وهو يوضع في سيارة إسعاف شبه عار، وقالت إنه "بدا وقد فارق الحياة".
وأضافت أن المعتصم صور أثناء قيام أفراد من مليشيا من مصراتة بنقله إلى مدينتهم حيث صور مرة أخرى في غرفة وهو يدخن السجائر ويشرب الماء بينما كان يدور حوار محتد بينه وبين معتقليه.

ويتابع التقرير "وبحلول المساء عرضت جثته على الملأ مع وجود جرح حديث في عنقه لم يكن ظاهرا في اللقطات السابقة التي صورت في مصراتة".

كما تشير الأدلة أيضا -بحسب بيتر بوكيرت مدير الطوارئ في هيومن رايتس ووتش- إلى أن "مليشيات المعارضة أعدمت خارج نطاق القضاء 66 على الأقل من أفراد موكب القذافي المعتقلين في سرت". وأضاف "يبدو أيضا أنها أخذت المعتصم القذافي الذي كان مصابا إلى مصراتة وقتلته هناك".

القذافي قتل بعد تعذيب وحشي وإهانة لكرامته الإنسانية (الأوروبية)

أدلة
وجمع التقرير "أدلة مثل لقطات على هواتف محمولة صورها مقاتلو المعارضة ومقابلات مع ضباط في صفوف المعارضة وأفراد من موكب القذافي ما زالوا على قيد الحياة".

وذكرت أن لقطة صورها أفراد مليشيات تظهر مجموعة كبيرة من المعتقلين من موكب القذافي وهم يتعرضون للسب وسوء المعاملة.

وبحسب بوكيرت فإن "أقوى دليل لدينا على تلك الإعدامات مصدره لقطات صورتها قوات المعارضة والأدلة المادية في فندق المهاري، حيث عثر على الجثث الـ66"، وبعضها لا يزال مقيدا وراء ظهره.

ومن الحالات التي تحدثت عنها المنظمة أحمد علي يوسف الغرياني، المجند في البحرية وعمره 29 عاما من بلدة تاورغاء التي استخدمتها قوات القذافي في قصف مصراتة.

وقالت المنظمة إن الغرياني يظهر فيما يبدو "في تصوير بالهاتف بعد المعركة وقد أخذ أفراد المليشيا يضربونه ويركلونه ويلقونه بالأحذية ويعيرونه بأنه من تاورغاء". وأضافت "عثر على جثة الغرياني لاحقا في فندق المهاري وصورها عاملون في المستشفى ودفنت باعتبارها جثة مجهولة الهوية وتحمل رقم 86، وتعرفت عليه أسرته لاحقا من الصور التي التقطها العاملون في المستشفى".

ودعت المنظمة السلطات الليبية إلى التحقيق في "جرائم الحرب" تلك وغيرها من انتهاكات القانون الدولي الإنساني، مشيرة إلى أن قتل المقاتلين الأسرى جريمة حرب، بموجب القوانين الدولية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة