فعالية بألمانيا للتضامن مع مسلمي ميانمار   
الاثنين 16/5/1435 هـ - الموافق 17/3/2014 م (آخر تحديث) الساعة 19:53 (مكة المكرمة)، 16:53 (غرينتش)
الآلاف من زائري معرض لايبزيغ للكتاب شاركوا في فعالية التضامن مع الروهينيغيا (الجزيرة نت)

خالد شمت-لايبزيغ

شارك آلاف الزائرين لمعرض لايبزيغ الدولي للكتاب خلال أيام إقامته في الفترة بين 13 إلى 16 مارس/آذار الجاري، في فعالية نظمتها منظمة حقوقية ألمانية للتضامن مع أقلية الروهينيغيا المسلمة في ميانمار، المصنفة كأكثر الأقليات اضطهادا في العالم.

والتقط المشاركون في الفعالية صورا لأنفسهم داخل مجسمات مكبرة لبطاقات هوية أعدتها المنظمة الألمانية للدفاع عن الشعوب المهددة راعية الفعالية، بهدف لفت الأنظار في العالم إلى عدم اعتراف السلطات الميانمارية بالروهينيغيين كمواطنين، واستمرار نزعها الجنسية عنهم وعدم منحهم أي بطاقات هوية أو أوراق ثبوتية.

وقالت المشرفة على الفعالية بيلا ياشينا إن نماذج البطاقات سترسل مع صور المشاركين في الفعالية إلى الأمم المتحدة والحكومة الميانمارية بهدف الضغط على الأخيرة لتحسين أوضاع أفراد أقلية الروهينيغيا وإعادة منحهم الجنسية وإنهاء التمييز ضدهم واضطهادهم.

وأوضحت ياشينا للجزيرة نت أن الحملة -التي تم تأسيس صفحة لها باللغة الإنجليزية على موقع فيس بوك للتواصل الاجتماعي- تسعى لتذكير ضمائر المعنيين بحقوق الإنسان في العالم باستمرار مأساة الروهينيغيا المسلمين الذين يعيشون أوضاعا كارثية في معسكرات للجوء في ميانمار، فيها نقص حاد في الأغذية ومياه الشرب والأغطية ووسائل العلاج.

وقالت إن الروهينيغيين الذين يعيشون في هذه المخيمات المصنفة من منظمات حقوقية كسجون مفتوحة لا يسمح لهم بالخروج منها ويخضعون لرقابة مكثفة من الشرطة التي تجاهرهم العداء، ويعانون من تفجر العنف الموجه ضدهم من البوذيين كما حدث في يونيو/حزيران 2012.

سيدة ألمانية تشارك في التضامن بصورتها مع الروهينيغيا (الجزيرة نت)

عنف مستمر
ولفتت الناشطة الحقوقية إلى أن الروهينيغيا الذين يعيشون في ميانمار خارج معسكرات اللجوء يعانون أوضاعا لا تقل سوءا وصعوبة عن ذويهم المقيمين في المخيمات. وضربت مثالا بـ4300 من مسلمي الروهينيغيا موجودين في ولاية راخين، حيث يفرض عليهم البقاء في "معزل" فرضته عليهم السلطات البورمية، بينما تغض هذه السلطات طرفها عن العنف المتزايد الموجه ضدهم.

وعبر زوار المعرض الذين قبلوا المشاركة في الفعالية الحقوقية عن دوافع مشتركة لهذه المشاركة، فقالت أنيكا إنها لا تحب التصوير في أنشطة عامة غير أنها قبلت بالمشاركة في فعالية التضامن مع الروهينيغيا مع بناتها الثلاث للتعبير عن استنكارها استثناء هذه الأقلية وحدها من تحسن الأوضاع الحقوقية والمعيشية للسكان في ميانمار، بعد خمسين عاما من الحكم العسكري هناك.

وأشارت إلى أنها استغربت ما قرأته في صحف مختلفة عن سحب الجنسية من الروهينيغيا منذ بداية ثمانينيات القرن الماضي.

وذكرت شتيفاني -الطالبة بجامعة برلين الحرة- أنها شاركت في الفعالية بعد أن لفت ملصق لمنظمة الشعوب المهددة نظرها إلى أن الروهينيغيا يعيشون في ميانمار كمواطنين دون جنسية أو وطن.

وذكرت زاسكيا -وهي مسلمة ألمانية- أنها تضامنت بصورتها مع الروهينيغيا لأنهم أخوة في الدين والإنسانية وأقلية عانت من ظلم يستغرب أن يمارس على البشر في القرن الواحد والعشرين.

وقال هولغر -وهو موظف متقاعد- إنه شارك في الفعالية بعد مشاهدته تقريرا تليفزيونيا يتحدث عن اضطهاد الروهينيغيين الذي يتجاوز ميانمار إلى دول مجاورة لجؤوا إليها، حيث يوضعون في السجون ثم يباعون عبيدا لتجار النخاسة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة