أمن البحرين يواجه تحقيقا بتهم تعذيب   
الاثنين 1432/8/24 هـ - الموافق 25/7/2011 م (آخر تحديث) الساعة 5:11 (مكة المكرمة)، 2:11 (غرينتش)
متظاهرون يلوحون بعلم البحرين أمام قوة شرطة ببلدة شماليْ المنامة الشهر الماضي(الأوروبية-أرشيف)
 
قالت لجنة دولية تحقق في أحداث البحرين بتكليف من ملك البلاد حمد بن عيسى آل خليفة وبدأت عملها الأحد إنها ستنظر في اتهامات بالتعذيب وجهت إلى قوى الأمن.

وقال رئيس اللجنة أستاذ القانون الدولي المصري الأميركي شريف بسيوني في مؤتمر صحفي بالمنامة إن فريقه سينظر في تهم يواجهها 30 ضابط شرطة تحقق معه الداخلية بتهمة عدم احترام الإجراءات، وفي تهمٍ يواجهها الجيش، وهو مؤسسة ليست فوق القانون، على حد وصفه، ووقعت معظم الحوادث رهن التحقيق عندما كان يتولى المسؤولية.

واستطاعت البحرين في مارس/آذار الماضي بدعم من قوات درع الجزيرة إنهاء احتجاجات كبيرة استمرت أسابيع.

وفرضت السلطات حالة طوارئ رفعتها الشهر الماضي، لتستأنف بعدها الاحتجاجات لكن على نطاق أصغر.

وتحدث بسيوني عن 33 حالة قتل و400 إصابة مسجلة تحقق فيها اللجنة التي ترفع أعمالها نهاية أكتوبر/تشرين الأول القادم، وتقول اللجنة إنها ستلتقي مسؤولين في الحكومة وضباطا في الجيش وقادة في المعارضة وناشطين بمن فيهم من هم معتقلون على خلفية مشاركتهم في الاحتجاجات، التي قادتها بالأساس معارضة شيعية تشتكي تهميش الشيعة لحساب السنة.
 
وتقول السلطات إنها ستفتح أمام فريق التحقيق الملفات الرسمية وتسمح له بمقابلة الشهود سرا، لكن جماعات المعارضة تقول إن التحيز قد يفسد عمل لجنة شكلتها الحكومة.
وأصدرت محاكم عسكرية أحكاما بالسجن بحق عشرات الناشطين البحرينيين (ثمانية منها بالمؤبد)، بعد إدانة أصحابها بتهمة المشاركة في الاحتجاجات، وهي تهمة فصل بسببها أيضا مئات من مناصب عملهم حسب المعارضة، أغلبهم شيعة.
وأمام الانتقادات الدولية، قررت السلطات تشكيل لجنة من خبراء قانونيين وناشطين في حقوق الإنسان، اختير لرئاستها بسيوني (الذي ترأس لجنة تحقيق دولية في أحداث ليبيا وساهم في إنشاء المحكمة الجنائية) ولعضويتها القاضي الكندي والرئيس السابق للمحكمة الجنائية فيليب كيرش والمحامي البريطاني نايجل رودلي والمحامي الإيراني ماهنوش أرسنجاني وخبيرة الشريعة الإسلامية الكويتيةُ بدرية العوضي. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة