دعوى فلسطينية ضد إسرائيل في المحكمة الجنائية الدولية   
الخميس 1430/1/11 هـ - الموافق 8/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 21:58 (مكة المكرمة)، 18:58 (غرينتش)
أحد المنازل التي دمرها العدوان الإسرائيلي على رؤوس ساكنيها في شمال غزة (الفرنسية) 

عوض الرجوب-الخليل
 
أعلن المركز الفلسطيني للاتصال والدراسات التنموية أنه تمكن من تجنيد 36 مؤسسة دولية تعنى بحقوق الإنسان والسلم الأهلي لتقديم دعوى قضائية رسمية إلى المحكمة الجنائية الدولية ضد مجرمي الحرب الإسرائيليين في العدوان على قطاع غزة.
 
وذكر بيان للمركز الذي يتخذ من الخليل مقرا له أنه تم تجنيد عشرة محامين دوليين من مختلف الدول الأوروبية والأميركية لمتابعة هذه الدعوى القضائية، موضحا أنه تم بالفعل تسليمها صباح الأربعاء إلى المدعي العام للمحكمة الجنائية القاضي لويس مورينو أوكامبو ونائبته نانو بنسودا.
 
وطالبت الدعوى بالتحقيق في القتل المتعمد لـ215 طفلا و89 امرأة وجرح آلاف المدنيين وهدم مئات المنازل على ساكنيها الأبرياء وقتل المدنيين داخل المدارس بعدما هربوا إليها من الموت ليواجهوه فيها، إضافة إلى قتل كبار السن في المساجد أثناء تأديتهم فرائضهم الدينية وتدمير كامل مقدرات الشعب الفلسطيني في محافظات غزة.
 
كما طالبت "بإصدار مذكرة اعتقال دولية ضد جميع القتلة الذين يدعون أنهم فوق القانون ومحاسبتهم وفق القانون الدولي، وضرورة الانتصار لهذا الشعب المظلوم" وملاحقة دولية لمجرمي الحرب والقتلة "حتى لا يصبح العالم غابة يقتل القوي فيها الضعيف وتنتهك فيها حقوق الإنسان، وحتى يكتب التاريخ لهذه المحكمة ولهذا المدعي أو يكتب ضده".
 
وأبلغ رئيس المركز جميل الدرباشي للجزيرة نت أن المركز تمكن في وقت قياسي من إعداد مئات الوثائق الهامة، ويواصل تجهيز وثائق أخرى تثبت تورط مسؤولين إسرائيليين في جرائم حرب ضد السكان الفلسطينيين في قطاع غزة.
 
وأوضح أن من بين الوثائق ما يثبت استهداف الأطفال والنساء بشكل مقصود وهدم المدارس والمساجد والمنازل والبنية التحتية الفلسطينية واستمرار الحصار وفرض سياسة التجويع ومنع الدواء والغذاء والماء والكهرباء على مواطني غزة.
 
وأكد الدرباشي عزم المركز الاستمرار في القضية حتى النهاية رغم طول الطريق ورغم الآمال الضئيلة بتحقيق نتائج ملموسة لأن مجرمي الحرب الإسرائيليين يتعاملون وكأنهم فوق القانون.
 
وأشار إلى أن جميع المؤسسات المشاركة في رفع الدعوى هي منظمات أهلية تشارك المركز الإصرار على الوصول إلى النهاية، موضحا أنه تم بالفعل الاتصال بسكرتيرة المحكمة الجنائية وإرسال أكثر من مائة وثيقة تثبت تورط مسؤولين إسرائيليين في جرائم حرب في العدوان المستمر على غزة.
 
القصف الإسرائيلي لم يستثن الأطفال (الفرنسية) 
جرائم غير مسبوقة

في الوقت نفسه وصف المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان -ومقره قطاع غزة- الجرائم المستمرة في القطاع بأنها "غير مسبوقة ومخالفة لكل المعايير الإنسانية، وهي جزء وسلسلة متواصلة من جرائم الحرب الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة".
 
وقال المركز في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه إن تلك الجرائم "تعكس أعلى درجات استهتار تلك القوات بأرواح المواطنين الفلسطينيين"، معتبراً أنها "أعمال انتقامية وعقاب جماعي للفلسطينيين، خلافاً للمادة الـ33 من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب". 
 
وحذر المركز من سقوط المزيد من الضحايا في صفوف المدنيين الفلسطينيين، مطالبا منظمات حقوق الإنسان الدولية والإسرائيلية بتفعيل دورها ونشاطاتها وإعلاء صوتها في مواجهة ما تقترفه قوات الاحتلال من جرائم حرب ضد المدنيين العزل في قطاع غزة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة