مطالب بكشف مصير صحفية الجزيرة   
الخميس 3/6/1432 هـ - الموافق 5/5/2011 م (آخر تحديث) الساعة 16:33 (مكة المكرمة)، 13:33 (غرينتش)

صحفية الجزيرة المعتقلة الآن في سوريا دوروثي بارفاز (الجزيرة)


محمود جمعة-القاهرة

استنكرت شبكة حقوقية عربية ظاهرة اختفاء الصحفيين في سوريا وفقدان آثارهم في ظروف غامضة, مذكرة بحالة الصحفية العاملة بقناة الجزيرة دوروثي بارفاز التي اختفت وانقطعت الاتصالات بها منذ يوم الجمعة الماضي عقب وصولها إلى مطار دمشق مباشرة.

وتوجهت بارفاز (39 عاما) التي تحمل الجنسيات الأميركية والكندية والإيرانية، إلى دمشق للانضمام إلى طاقم الجزيرة، والمشاركة في تغطية الاحتجاجات السلمية هناك، إلا أن الاتصال معها انقطع نهائيا بعد مغادرتها الطائرة مباشرة في مطار دمشق الدولي.

ولم يتم حتى الآن التوصل إلى أي معلومات بشأن مكان وجودها أو حالتها الصحية، وأسباب اختفائها أو مصيرها.

وقالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان –وهي تعنى بمراقبة حقوق الإنسان في نحو عشرين دولة عربية وإقليمية– إن السلطات السورية تتحمل وحدها مسؤولية سلامة الصحفيين، وإن عليها الإعلان فورا عن أماكن وأسباب احتجازهم، ومن هي الجهات المسؤولة عن اختفائهم، والرد على المزاعم التي تتهم أجهزة الأمن السورية باختطافهم.

ورغم عدم وجود أي معلومات حول اختفاء هؤلاء الصحفيين، فإن الشبكة اعتبرت -في بيان حصلت الجزيرة نت على نسخة منه- أن السلطات السورية "هي القوة الوحيدة داخل سوريا التي تحاول فرض حالة من التعتيم الإعلامي على الأحداث لإخفاء قمعها الشديد للحريات العامة واعتداءاتها على المواطنين السوريين على خلفية ممارستهم حقهم المشروع في الاحتجاج السلمي للمطالبة بإصلاحات ديمقراطية في البلاد".

وأشار البيان إلى ما اعتبره "قيام السلطات السورية بارتكاب جريمة في حق سكان مدينة درعا من المدنيين يوم 25 إبريل/ نيسان" وقال إن أجهزة السلطة الأمنية "اقتحمت المدينة وبدأت بإطلاق عشوائي للنيران مما أدي إلى سقوط عشرات القتلى من المواطنين العزل".

"
يجب على المجتمع الدولي والنشطاء المهتمين بحرية الإعلام في كافة أنحاء العالم بذل جهود كبيرة وحقيقية للعمل من أجل الضغط على السلطات السورية لاحترام الحريات الإعلامية وحماية الصحفيين
"
حماية الصحفيين
وطالبت الشبكة العربية المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته إزاء حماية الصحفيين وإلزام الحكومة السورية بحمايتهم، وقالت إنه "يجب على المجتمع الدولي والنشطاء المهتمين بحرية الإعلام في كافة أنحاء العالم بذل جهود كبيرة وحقيقية للعمل من أجل الضغط على السلطات السورية لاحترام الحريات الإعلامية وحماية الصحفيين العاملين على أراضيها وإطلاق سراح صحفية الجزيرة دوروثي بارفاز.

وقال المدير العام للشبكة الحقوقية المحامي جمال عيد للجزيرة نت إن معلومات متكررة ترد عن استهداف الأمن السوري أو العصابات المسلحة التابعة له المسماة بـ"الشبيحة" للصحفيين والإعلاميين، والنشطاء الذين يحاولون نقل معلومات أو وثائق لكشف المجازر التي يرتكبها نظام الرئيس السوري بشار الأسد بحق المواطنين العزل وفق تعبيره.

وأشار عيد إلى "منهجية" في استهداف الإعلاميين خاصة المنتمين إلى وسائل إعلام معروفة بسقفها المرتفع في نقل الحقائق كالجزيرة، مذكرا "بعمليات التضييق على عمل القناة في سوريا، مما دفعها لتعليق تغطيتها هناك إثر الضغط على صحفييها وإنهاء إقامات مراسليها الأجانب وحتى ترويعهم عبر الأمن وعصابات البلطجة".

وأوضح أن "سجل انتهاكات السلطات السورية بحق الإعلاميين خلال الاحتجاجات المتواصلة حتى الآن حافل بعشرات الأسماء، ومنهم محليون قد لا تصل أخبار اختفائهم بسهولة".

وذكر بحالة الصحفي الجزائي خالد سي محند الذي يعمل بإذاعة فرنسا الدولية والذي اختفى أثره منذ 9 أبريل/ نيسان، حتى أطلق سراحه الثلاثاء الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة