تحقيق بتعذيب بريطاني سعودي بغوانتانامو   
الأحد 1433/11/22 هـ - الموافق 7/10/2012 م (آخر تحديث) الساعة 15:26 (مكة المكرمة)، 12:26 (غرينتش)
مظاهرات تضامنية سابقة مع شاكر عامر أمام مقر رئاسة الوزراء البريطانية في لندن (الجزيرة)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً بشأن تعرض بريطاني سعودي الأصل يدعى شاكر عامر لتعذيب وحشي في معتقل غوانتانامو من قبل سجانيه الأميركيين أثناء التحقيق معه بواسطة جهازين استخباريين بريطانيين.

وذكرت صحيفة ميل أون صنداي اليوم أن شرطة العاصمة لندن طلبت رسمياً من الحكومة الأميركية السماح لها باستجواب عامر في غوانتانامو بعد أن سلمها المحامون البريطانيون الذين يمثلونه 56 صفحة مكتوبة بخط اليد وشهادات مكتوبة تتضمن ادعاءات موكلهم بشأن تعرضه للتعذيب.

ويقول شاكر -الذي تعيش زوجته وأطفاله الأربعة في جنوب لندن- إن عملاء من جهازي (أم آي 5) و(أم آي 6) البريطانيين زاروه ثلاث مرات بمعتقل غوانتانامو خلال السنوات العشر من احتجازه هناك.

وأشارت الصحيفة إلى أن شرطة لندن رفضت التعليق، لكنها أكدت أن تحقيقاتها "لا تزال جارية" في قضية شاكر عامر، الذي يعد آخر بريطاني لا يزال محتجزاً في غوانتانامو.

وجاء عامر إلى المملكة المتحدة من السعودية عام 1996، وذهب مع عائلته إلى أفغانستان عام 2001 للعمل مع الجمعيات الخيرية الإسلامية، حيث اعتقلته وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي إي) بتهمة الانتماء إلى تنظيم القاعدة ومعرفته بزعميها إذ ذاك أسامة بن لادن.

وقالت الصحيفة إن مليشيا محلية اعتقلت عامر وسلّمته للقوات الأميركية بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة لأفغانستان عام 2001، حيث احتجز ثلاثة أشهر في قاعدة باغرام الجوية وفي سجن أميركي بقندهار قبل أن ينقل إلى غوانتانامو.

وأضافت أن شرطة لندن تحقق كذلك بمزاعم تعرض عامر للتعذيب في أفغانستان بحضور محققين بريطانيين يعملون لصالح الاستخبارات البريطانية.

وذكرت ميل أون صنداي أن إفاداته المكتوبة -التي رُفعت عنها السرية من قبل السلطات الأميركية الشهر الماضي- تكشف أنه استمر في المعاناة من الانتهاكات المروعة بمعتقل غوانتانامو، وأنه تعرض للضرب في أبريل/نيسان الماضي من قبل الحراس لرفضه العودة إلى الزنزانة التي يُحتجز فيها 22 ساعة يوميا، وأن الأميركيين حاولوا قتله من خلال الإهمال الطبي.

وقالت أيضا إن وزير الخارجية وليام هيغ أكد أن حكومته تتفاوض مع الولايات المتحدة للسماح لعامر بالعودة إلى المملكة المتحدة، في حين يعتقد محاموه أن السبب وراء عدم إخلاء سبيل موكلهم وإبقائه في غوانتانامو هو خشية البلدين من مضاعفات التصريحات العلنية التي سيدلي بها عن التعذيب الذي تعرض له.

وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أن وزارة الخارجية رفضت التعليق على مزاعم التعذيب التي تعرض لها عامر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة