الجزيرة تحتفي بإعلان الدوحة لحماية الصحفيين   
الأحد 1437/6/12 هـ - الموافق 20/3/2016 م (آخر تحديث) الساعة 3:30 (مكة المكرمة)، 0:30 (غرينتش)
قال المدير العام بالوكالة لشبكة الجزيرة الإعلامية مصطفى سواق السبت إن مشروع الإعلان العالمي لحماية الصحفيين الذي أعلن بالدوحة يجمع بين المبادئ الدولية لحماية الصحفيين والقانون الدولي الإنساني، كما رأى مدير قناة الجزيرة العربية ياسر أبو هلالة أن الإعلان سينال قوة أكبر إذا تضامنت المؤسسات الإعلامية مع بعضها وتم إقراره من قبل المنظمات الدولية.

وقال سواق إن مشروع الإعلان العالمي لحماية الصحفيين، الذي شاركت شبكة الجزيرة في صياغته، يجمع بين المبادئ والمعايير الدولية المتعلقة بحماية الصحفيين في القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.

وأضاف -في كلمة خلال انطلاق أعمال المؤتمر السنوي للمعهد الدولي للصحافة بالدوحة- "نأمل أن ينشأ بموجبه منبر قانوني مستمر في الجمعية العامة (للأمم المتحدة) ومجلس حقوق الإنسان، تناقش من خلاله وفيه مسؤوليات الدول والمؤسسات المعنية في هذا المجال".

ورأى المدير العام بالوكالة لشبكة الجزيرة أن الهدف من المشروع هو إقامة آليات دولية تعنى برصد ومراقبة مدى احترام قوانين الصحافة وتنفيذها من كل الأطراف المعنية. 

وتعليقا على صدور إعلان الدوحة، قال أبو هلالة إن قوة الإعلان أخلاقية وليست ملزمة، فالدول التي لا تحترم حقوق الإنسان، والجيوش التي لا تقيم وزنا لحياة الصحفيين، والقضاء "المسيس"؛ لا يمكن للأمم المتحدة أن تلزمها بالقوانين أو أن تعاقبها، لذا فإن المهم هو إيجاد آليات للتضامن مع الصحفيين، كما يمكن للمؤسسات الصحفية والدول المعنية بدعم الصحافة أن تقدم الدعم بأشكاله المختلفة للصحفيين.

ولفت مدير قناة الجزيرة إلى أن أكثر من 2300 صحفي قُتلوا حول العالم منذ عام 1990، وأن نسبة الذين خضعوا للمحاسبة في هذا الشأن لا تزيد على 10%، مضيفا أن المشكلة ليست في غياب القوانين بل في عدم خضوع بعض الجهات والدول لها.

وأعرب أبو هلالة عن اعتقاده بأنه من المهم أن تتضامن المؤسسات الصحفية مع بعضها لتشكل آلية ضغط معنوية لصالح حماية الصحفيين، مشيرا إلى أن وصول إعلان الدوحة إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان التابع لها، وإقراره من قبلهما، سيمنحه قوة معنوية أكبر.

video

 

بنود الإعلان 
وجاء إطلاق الإعلان خلال المؤتمر السنوي للمعهد الدولي للصحافة في الدوحة، وهو حصيلة شراكة بين المعهد الدولي للصحافة وشبكة الجزيرة الإعلامية والمعهد الدولي لسلامة مراسلي الأخبار في المناطق الخطرة ومبادرة الإعلام الأفريقي، كما شارك في إعداده عشرات من قيادات المؤسسات الصحفية، وعدد من المنظمات، وخبراء قانونيون وإعلاميون وأكاديميون.

وينص الإعلان على التزام الدول بدعم حقوق الإنسان وحرياته، وحق الصحفي في التمتع بتلك الحقوق، وأكد أن حق الحياة مكفول لجميع الصحفيين والمرتبطين بهم، كما أقرّ مسؤولية الدول عن حماية الصحفيين من الانتهاكات ومنح العون لهم وتقديم مرتكبي الانتهاكات إلى العدالة.

وجاء في الإعلان أنه يحق للصحفيين الوصول إلى المعلومات المتعلقة بالهجمات الموجهة إليهم، بما يمكنهم من محاسبة السلطات في حال فشلها في تقديم مرتكبي الجرائم للعدالة.

ونص الإعلان على ضرورة عمل الدول على كفالة حرية التعبير والإعلام وتعزيز مناخ آمن للصحفيين وعدم إخضاعهم لقيود غير قانونية، وقال إنه لا يجوز منع الصحفي من إجراء المقابلات والتصوير.

وأكد إعلان الدوحة أن المؤسسات الإعلامية يجب أن تلتزم بتوفير الدعم المالي لأي زميل يتعرض للقتل أو السجن، وأن تعمل على تعريف الصحفيين بحقوقهم، وتحرص على عدم إلزام الصحفيين بالعمل في أماكن الخطر.

كما نص الإعلان على زيادة الاهتمام بالصحفيات اللائي يتعرضن لمشاكل أمنية، خاصة بسبب جنسهن، وختم بالتأكيد على أن اعتماد هذه المبادئ من قبل المؤسسات والمنظمات الدولية لا يعفي الدول من التزاماتها في ما يتعلق بحماية الصحفيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة