بعيد الأم.. إحصاء صادم عن العنف ضد المصريات   
الثلاثاء 13/6/1437 هـ - الموافق 22/3/2016 م (آخر تحديث) الساعة 14:33 (مكة المكرمة)، 11:33 (غرينتش)

محمد أمين-لندن

في وقت احتفل فيه العالم بعيد الأم أمس الاثنين كانت قوات الأمن المصرية تهدم وحدتين سكنيتين على رأس أم عجوز في دمياط مع أطفال ابنتها المعتقلة.

وفي عيد الأم تقول منظمة "سواكو" لحقوق المرأة إن مئات النساء في مصر دفعن حياتهن ثمنا للتعبير عن وجهة نظرهن، بينما لا تزال مئات أخريات يقبعن في السجون أو تحت التعذيب.

وفي مؤتمر صحفي عقدته الاثنين منظمة "سواكو" لحقوق المرأة تزامنا مع الاحتفالات بعيد الأم قالت الناشطة الدكتورة نيهال أبو سيف إن النساء في مصر يعانين أشكالا مختلفة من التعذيب والاعتقال والإعدام كضريبة باهظة يدفعنها للتعبير عن رأيهن.

وأوضحت الناشطة أنه منذ الانقلاب العسكري في مصر وحتى الـ29 من فبراير/شباط الماضي بلغ عدد السيدات اللاتي قتلن بالرصاص الحي أو الخرطوش 123 حالة، أما القتيلات نتيجة الإهمال الطبي فبلغ عددهن 165، فيما حولت 24 سيدة لمحاكمات عسكرية، وفصل من الجامعات 526، بينما تقبع في المعتقلات حتى اللحظة 56 سيدة بحسب إحصاءات المنظمة.

امتهان المرأة
وبشأن توقيت هذا المؤتمر قالت نيهال للجزيرة نت إنهم اختاروا هذا التوقيت من أجل توجيه التحية والتقدير في يوم الأم للمرأة المصرية المكافحة والوقوف بجانبها ودعوتها للاستمرار في الصمود بمواجهة حكم العسكر.

وتحدثت نيهال عن الاختفاء القسري للطالبات والسيدات وهدم البيوت في سيناء وطرد النساء والعائلات، لافتة إلى أن الغريب أن النساء كن خطا أحمر دوما في مصر، وحتى أيام مبارك.

أمام مكتب رئيس الوزراء (الجزيرة)

رسالة
وأوضحت الناشطة أنهم ذهبوا إلى مقر رئاسة الحكومة البريطانية وقدموا رسالة لرئاسة الوزراء تتضمن شرحا وافيا لما يحدث في سجن العقرب من "تعذيب رهيب"، وطالبوهم بالتدخل لوقف هذه الانتهاكات.

ودعت المنظمة المعنية بحقوق المرأة في مصر الحكومة البريطانية إلى الانتصار لقيم حقوق الإنسان، وعابت على رئيس الوزراء ديفد كاميرون استقباله الرئيس المصري رغم ملفه المليء بالانتهاكات الخطيرة وغير المسبوقة لحقوق الإنسان.

وفي كلمته أمام المؤتمر قال محمد سودان أمين العلاقات الخارجية بحزب الحرية والعدالة إن النظام العسكري يحتفل بعيد الأم على طريقته عبر هدم البيوت على رؤوس ساكنيها كما جرى أمس في دمياط، إذ هدمت الشرطة منزل مسنة وأولاد ابنتها على رؤوسهم، وكما يجري مع النساء في سيناء بحسب سودان.

تحرشات بأفريقيا
وفي حديث للجزيرة نت قال سودان إن مصر في عهد الانقلاب أصبحت ثاني دولة على مستوى العالم في معدلات التحرش الجنسي بعد أفغانستان، موضحا أنه من المعيب ما كشف مؤخرا من تصدير هذه الجرائم إلى أفريقيا، إذ قام عسكر مصر باغتصاب أكثر من 25 من 99 امرأة بأفريقيا، منهن 36 حالة نظير طلبهن وجبة طعام.

ومن العجيب -بحسب سودان- أن سفير مصر في مجلس الأمن هو الوحيد الذي رفض التصويت على معاقبة الجنود أو الضباط الذين قاموا بهذه الأعمال الشنيعة، فيما صوتت 14 دولة على معاقبة الجناة من الضباط والجنود إلا مصر رفضت ذلك، لأنها دأبت على قمع المرأة المصرية فظنت أن كل نساء العالم مستباحات.

ورسم الناشطون صورة قاتمة لحالة حقوق الإنسان في مصر، مشيرين إلى أن قوات الأمن تستخدم العنف ضد المرأة بشكل روتيني كأداة للقمع السياسي والانتقام من الخصوم في ظل عدم وجود نظام قانوني مستقل، وعلى الرغم من وجود منظمات لحقوق المرأة في مصر فإن تلك المنظمات بحسب النشطاء الذين تحدثوا في الندوة "صورية".

ومن جملة النقاط التي ذكرها النشطاء في الندوة الحقوقية هي الفشل الأخلاقي للنظام في مواجهة جرائم التحرش الجنسي، موضحين أن عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي تميز بإهانة المرأة وقمعها وكسر كل الخطوط الحمر التي كان المجتمع يرفض تجاوزها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة