60 صحفيا وكاتبا ليبيا يوقعون بيانا للمطالبة بحرية التعبير   
الجمعة 1430/2/11 هـ - الموافق 6/2/2009 م (آخر تحديث) الساعة 14:38 (مكة المكرمة)، 11:38 (غرينتش)
 

خالد المهير-طرابلس
 
وقع أكثر من ستين كاتباً وصحفياً وأكاديميا وناشطا حقوقيا بياناً طالبوا فيه بحرية التعبير وإلغاء نيابتي الصحافة وأمن الدولة، مؤكدين أن "الكلمة تخطى بها الإنسان ضعفه واتضاعه أمام قوى الكون وجبروت الصدفة"، في إشارة إلى اقتران الحرية بالتعبير عن الرأي.

ودعا البيان الأول من نوعه منذ تأسيس نيابة الصحافة مطلع سبعينيات القرن الماضي، إلى رفع الحصار عن الكلام في الجماهيرية الليبية، وكف الملاحقات التي تعلن وتطالب بالكف عن التنفس والتزام الصمت، حسب تعبير الموقعين.

وأكد البيان الذي لم تصدر حياله أي ردود فعل رسمية أن الكلمة هي "الخط الفاصل -كانت وما زالت- بين الجهل والمعرفة، بين الخرافة والعلم، بين الفساد والانتصار عليه، بين الظلم ودحر الظلم. وما مدعٍ صلاحاً أو إصلاحاً، تغييراً أو تقدماً نحو غد أفضل ويقف من التعبير وحرية التعبير موقف الخصومة".

وانتقد بيان المثقفين الليبيين الذي تلقت الجزيرة نت نسخة منه ما أسماه البون الشاسع بين ما ينادي به النظام الرسمي من شعارات حول الحرية والتحرير وبين واقع الحال الذي يكمم الأفواه.

وقال البيان إن "العقل المعافى من المتناقضات يقف حائراً وممتعضا ثم رافضا لهذا البون الشاسع بين ما يجري وما ندعيه، بين واقعٍ تأتينا به أخبار الملاحقاتِ تترى للكتاب والصحفيين وأصحاب الرأي، وخطاب باذخ عن التعبير وحرية الفكر وفرادة تجربة في الديمقراطية تحتمل التنوع وتكفل حق الاختلاف".

وربط المثقفون في بيانهم بين الإصلاح وحرية التعبير حيث إنه "بعد كل حسابٍ وقبله أيضاً لن يُلمَسَ تغييرٌ ولن يسجل في كتاب النوايا الحسنة إصلاح، ولن تقطع في نهج التقدم خطوة واحدة ما لم تمر تحت بوابة الكلمة وحرية الكلمة وفك عقال العقل والتفكير".
 
"
الموقعون على البيان يعتبرون أنفسهم  ضمير الشعب وصوت الناس، ويطالبون بكف ممارسات المؤسسات الرسمية عن تعطيل حرية التفكير والتعبير
"
ضمير وصوت
ووصف الموقعون على البيان أنفسهم بأنهم "ضمير الشعب وصوت الناس" مؤكدين أن بيانهم واضح كشمس النهار، وطالبوا بكف ممارسات المؤسسات الرسمية عن تعطيل حرية التفكير والتعبير.

وقال البيان "إنْ كان لسلم الصدقية أن يرتقى فأولى درجاته استيداع مؤسسات القمع والترهيب (نيابة الصحافة، ورابطة الصحفيين، ورابطة الأدباء والكتاب) المدججة بالكمامات واللُجُم متحفَ التاريخ، حيث مع مثيلاتها (محاكم التفتيش والمخلعة والفلقة وأحزمة العفة) ترقد شاهدةً على كم كان الإنسان بدائياً وتحضر، خائفاً مُخَوّفاً واطمأن، جاهلاً باطشاً وأصبح إنساناً".

يذكر أنه ازداد في الآونة الأخيرة استجواب الصحفيين والكتاب والأدباء على خلفية قضايا النشر والتعبير، حيث سجل خلال العام 2008 قرابة 19 قضية. أما في يناير/كانون الثاني الماضي فقد سجلت أربع قضايا في نيابة الصحافة، وقضيتان في نيابة أمن الدولة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة