السجن لشرطيين مصريين قتلا معتقلا تعذيبا   
الاثنين 1430/4/3 هـ - الموافق 30/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 23:49 (مكة المكرمة)، 20:49 (غرينتش)
متظاهر مصري يحمل لافتة تدين التعذيب (الجزيرة نت-أرشيف)

قضت محكمة مصرية يوم الاثنين بسجن شرطيين اثنين وثلاثة آخرين اشتركوا في احتجاز معتقل وتعذيبه حتى الموت.
 
وقال مصدر قضائي إن محكمة جنايات الزقازيق حكمت بالسجن المشدد خمس سنوات على ضابط الشرطة حسن أبو بساطي، وبالسجن ثلاث سنوات على ضابط صف.
 
وأضاف المصدر أن المحكمة قضت بسجن مهندس شارك بالجريمة ثلاث سنوات، كما حكمت بسجن عاملين سنة لكل منهما، موضحا أن المحكمة وجدت أن المتهمين تسببوا بوفاة المشتبه به إسلام حسين أثناء احتجازه.
 
وكانت شرطة مدينة ههيا بمحافظة الشرقية (80 كلم شمال شرق القاهرة) ألقت القبض على حسين للاشتباه في سرقته دراجات بخارية، لكنها أفرجت عنه وأحالته لقسم شرطة مدينة أبو كبير التي يعيش فيها للإفراج عنه من هناك.
 
لكن أبو بساطي الذي كان رئيسا للمباحث بقسم شرطة أبو كبير، احتجز حسين بدون مبرر مما دفع والده للشكوى لمدير أمن محافظة الشرقية، الأمر الذي تسبب في إبعاد الضابط عن قسم الشرطة.
 
تعذيب حتى الموت
وأشار المصدر القضائي إلى أن أبو بساطي وبعد علمه بقرار إبعاده، اصطحب حسين إلى بيت قريب من قسم الشرطة واحتجزه وعذبه بمشاركة المحكوم عليهم الآخرين إلى أن لقي حتفه بعد أربعة أيام. وكان الضحية بالثانية والعشرين من عمره وقت مقتله عام 2006.
 
وأضاف أن أوراق القضية تقول إن المحكوم عليهم الخمسة ألقوا جثة حسين بالترعة بعد مقتله، وأن والده شك بظروف اختفائه ومقتله فأبلغ النيابة العامة.
 
وتدعي منظمات حقوقية أن هناك تعذيبا منظما بالسجون ومراكز الحجز بأقسام الشرطة، لكن الحكومة المصرية تزعم أنها تعارض التعذيب وتحاكم ضباط الشرطة الذين تقوم أدلة على ارتكابهم جريمة التعذيب.
 
وتقول المنظمة المصرية لحقوق الإنسان إن التعذيب بات أمرا شائعا داخل أقسام الشرطة والسجون بمصر، وإن بعض حالات التعذيب تقع وسط الشارع بوضح النهار وفي المنازل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة